القسم الأول: أن يجرحه بمحدد له مَوْر ، أي دخول وتردد في البدن بقطع اللحم والجلد كسكين وسيف ورمح وقدوم أو يغرزه بمِسلة، أو ما في معناه.
القسم الثاني: أن يضربه بمثقل كبير فوق عمود الفسطاط الذي تتخذه العرب لبيوتها،لأن النبي صلى الله عليه وسلم لمَّا سئل عن المرأة التي ضربت جاريتها بعمود فسطاط فقتلتها وجنينها، قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجنين بغرة وبدية المرأة على عاقلتها (1) . والعاقلة لا تحمل العمد فدل على أن القتل بعمود الفسطاط ليس بعمد وإن العمد يكون بما فوقه، أو يضربه بحجر كبير، أو يلقي عليه حائطا أو سقفا أو صخرة أو خشبة عظيمة، أو يلقيه من شاهق أو يكرر الضرب عليه بخشبة صغيرة أو حجر صغير؛ لأن ذلك كله مما يقتل غالبا؛ أو يضربه بما ذكر من الخشبة الصغيرة أو الحجر الصغير مرة في مقتل ونحوه، أو يلكزه بيده في مقتل، أو في حال ضعف قوة من مرض أو صغر أو كبر أو حر مفرط أو برد شديد ونحوه فمات فعليه القود ؛ لأن ذلك الفعل يقتل غالبا.
القسم الثالث: أن يجمع بينه وبين حيوان مفترس كالأسد أو نمر، أو يلقيه مكتوفا بمضيق، بحضرة حية أو عقرب، فتنهشه أو تلدغه، فإنه إذا تعمد ذلك فقد تعمد قتله بما يقتل غالبا.
القسم الرابع: أن يلقيه في ماء يغرقه أو نار تحرقه، ولا يمكنه التخلص منهما، أي من الماء والنار، إما لكثرتهما أو لعجزه عن التخلص لمرض أو ضعف أو صغر أو كان مربوطا أو منعه الخروج كونه في حفرة لا يقدر على الصعود منها، أو حبسه في بيت وأوقد فيه نارا وسد منافذ البيت حتى اشتد الدخان وضاق به النفس أو دفنه حيا، أو ألقاه في بئر ذات نفس عالما بذلك، فمات فعمد ; لأن ذلك يقتل غالبا.
(1) - الحديث في صحيح البخاري برقم ( 5760 ) وفي صحيح مسلم برقم ( 1681 ) .