الثاني: إمكان القتل منه ; أي: من المدعى عليه، فإن لم يمكنه أن يقتل كمريض وزمن لم تصح عليه دعوى، كبقية الدعاوى، وإن أقام المدعى عليه بينة أنه كان يوم القتل في بلد بعيد من بلد المقتول لا يمكن مجيئه منه إليه في يوم واحد ; بطلت الدعوى.
الثالث: طلب جميع الورثة، فلا يكفي طلب بعضهم ; لعدم انفراده بالحق.
الرابع: اتفاقهم، أي جميع الورثة على الدعوى للقتل فلا يكفي عدم تكذيب بعضهم بعضا، إذ الساكت لا ينسب إليه حكم.
الخامس: اتفاقهم على القتل فإن أنكر القتل بعض الورثة فلا قسامة.
السادس: اتفاقهم على عين القاتل نصا، فلو قال بعض الورثة: قتله زيد، وقال بعضهم: قتله عمرو ; فلا قسامة، وكذا لو قال بعضهم: قتله زيد وقال بعضهم: لم يقتله زيد، عدلا كان المكذب أو فاسقا ; لإقراره على نفسه بتبرئة زيد، وكذا لو قال أحد ابني القتيل: قتله زيد، وقال الآخر: لا أعلم قاتله ; فلا قسامة كما لو كذبه ; لأن الأيمان أقيمت مقام البينة، ولا يجوز أن يقوم أحدهما مقام الآخر في الأيمان كسائر الدعاوى.
السابع: وصف القتل ; أي أن يصفه المدعي في الدعوى كأن يقول جرحه بسيف أو سكين ونحوه في محل كذا من بدنه أو خنقه أو ضربه بنحو لت في رأسه ونحوه فلا يعتد بحلف من المدعى عليه قَبْلَه، أي: قَبْل وصف مدعي القتل ; لعدم صحة الدعوى.
الثامن: اللوث وهو: العداوة الظاهرة ، سواء وُجِد معه أثر قتل كدم في أذنه أو أنفه ، أو لم يوجد ، لحصول القتل بما لا أثر له كضم الوجه والخنق وعصر الخصيتين ; ولأنه عليه الصلاة والسلام لم يسأل الأنصار هل بقتيلهم أثر أو لا؟.