فهرس الكتاب

الصفحة 634 من 788

التاسع: أن يكون في الورثة ذكورا مكلفين ; لقول النبي صلى الله عليه وسلم: { يقسم خمسون رجلا منكم وتستحقون دم صاحبكم } (1) ؛ ولأن القسامة يثبت بها قتل العمد فلم تسمع من النساء كالشهادة ; ولأن الجناية المدعاة التي تجب القسامة عليها هي القتل، ولا مدخل للنساء في إثباته.

العاشر: كون الدعوى على واحد لا أكثر، معين لا مبهم ; لقوله عليه الصلاة والسلام للأنصاري: { يقسم خمسون منكم على رجل منهم فيدفع إليكم برمته } (2) ; ولأنها بينة ضعيفة خولف في قتل الواحد فيقتصر عليه، ويبقى على الأصل فيما عداه.

وبيان مخالفة الأصل بها أنها ثبتت باللوث شبهة مغلبة على الظن صدق المدعي. إذا تقرر هذا، فلو قالوا ورثة القتيل: قتله هذا مع آخر، فلا قسامة ; لأنها لا تكون إلا على واحد ; أو قالوا: قتله أحدهما، فلا قسامة ; لأنها لا تكون إلا على معين. ولا يشترط كون القسامة بقتل عمد ; لأن القسامة حجة شرعية، فوجب أن يثبت بها الخطأ كالعمد (3) .

4 -من الذي يحلف في القسامة ؟

(1) - الحديث في صحيح مسلم برقم ( 3173 ) وفي صحيح مسلم برقم ( 1669 ) .

(2) - الحديث في صحيح مسلم برقم ( 3173 ) وفي صحيح مسلم برقم ( 1669 ) .

(3) - أنظر مطالب أولي النهي في شرح غاية المنتهى 6/148 وما بعدها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت