وقال الإمام ابن كثير رحمه الله: ( ولوط بن هاران بن آزر، وهو ابن أخي إبراهيم الخليل عليهما السلام، وكان قد آمن مع إبراهيم، عليه السلام، وهاجر معه إلى أرض الشام، فبعثه الله تعالى إلى أهل سدوم وما حولها من القرى، يدعوهم إلى الله عز وجل، ويأمرهم بالمعروف وينهاهم عما كانوا يرتكبونه من المآثم والمحارم والفواحش التي اخترعوها لم يسبقهم بها أحد من بني آدم ولا غيرهم، وهو إتيان الذكور دون الإناث، وهذا شيء لم يكن بنوا آدم تعهده ولا تألفه ولا يخطر ببالهم حتى صنع ذلك أهل سدوم عليهم لعائن الله ) (1) .
4 -أضرار اللواط ومفاسده:
قال الرحيباني - رحمه الله: ( إن في اللواط من المفاسد ما يفوت الحصر والتعداد , ولأن يقتل المفعول به خير له من أن يؤتى فإنه يفسد فسادا لا يرجى له بعده صلاح أبدا , ويذهب خيره كله , وتمتص الأرض ماوية الحياء من وجهه , فلا يستحي بعد ذلك من الله تعالى ولا من خلقه, وتعمل في قلبه وروحه نطفة الفاعل ما يعمل السم في البدن , وهو جدير أن لا يوفق لخير, وأن يحال بينه وبينه, وكلما عمل خيرا قيض له ما يفسده عقوبة له ; وقل أن ترى من كان كذلك في صغره إلا وهو في كبره شر مما كان , ولا يوفق لعلم نافع , ولا عمل صالح , ولا توبة نصوح غالبا. إذا تقرر هذا, فمفسدة اللواط من أعظم المفاسد , وعقوباته من أعظم العقوبات في الدنيا والآخرة ) (2) .
قلت: اللواط له أضرار شنيعة على الفرد والمجتمع لا تخفى على كل عاقل سليم الفطرة ، نذكرها باختصار:
1-اللواط معصية لله تعالى ، ولرسوله صلى الله عليه وسلم.
2-اللوطي ينصرف عن الرغبة في النساء، ولا يستطيع مباشرتهن، فتتعطل بذلك أهم وظائف الزواج وهي النسل.
3 -اللواط يسبب كثيرا من الأمراض ، العصبية والنفسية. ( راجع مصطلح: زنا )
5 -بم يثبت اللواط ؟
(1) - تفسير ابن كثير 3/444
(2) - مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى 6/174