يثبت اللواط بما يثبت به الزنا. ( راجع مصطلح: زنا )
6 -عقوبة اللواط:
اختلف الفقهاء رحمهم الله في عقوبة اللوطي، وقد أورد ابن حزم رحمه الله أقوال العلماء في ذلك مختصرة، ثم بسط القول في ذلك، وذكر أدلة كل قول ومناقشته، ونورد هنا ما ذكره مختصرا حيث قال: ( فعل قوم لوط من كبائر الفواحش المحرمة: كلحم الخنزير، والميتة، والدم، والخمر، والزنى، وسائر المعاصي، من أحله أو أحل شيئا مما ذكرنا فهو كافر، مشرك حلال الدم والمال؛ وإنما اختلف الناس في الواجب عليه: فقالت طائفة: يحرق بالنار الأعلى والأسفل. وقالت طائفة: يحمل الأعلى والأسفل إلى أعلى جبل بقرية - فيصب منه، ويتبع بالحجارة. وقالت طائفة: يرجم الأعلى والأسفل - سواء أحصنا أو لم يحصنا. وقالت طائفة: يقتلان جميعا. وقالت طائفة: أما الأسفل فيرجم - أحصن أم لم يحصن- وأما الأعلى فإن أحصن رجم، وإن لم يحصن جُلد جلد الزنى. وقالت طائفة: الأعلى والأسفل كلاهما سواء - أيهما أحصن رجم ، وأيهما لم يحصن جلد مائة، كالزنى. وقالت طائفة: لا حد عليهما ولا قتل ، لكن يعزران ) (1) .
وقال النفراوي: ( ومعلوم أن اللواط هو تغييب الحشفة في دبر الذكر وحده الرجم مطلقا ، وأما في دبر الأنثى غير زوجته فهو من قبيل الزنا إلا أن يكون محصنا فيرجم ، وأما في دبر زوجته فيؤدب ) (2) .
(1) - المحلى بالآثار 12/388
(2) - الفواكه الدواني 1/118