فهرس الكتاب

الصفحة 681 من 788

وقال أيضا: ( فأما ضرب المتهم إذا عرف أن المال عنده وقد كتمه وأنكره ليقر بمكانه فهذا لا ريب فيه; فإنه ضرب ليؤدي الواجب من التعريف بمكانه كما يضرب ليؤدي ما عليه من المال الذي يقدر على وفائه وقد جاء في ذلك حديث ابن عمر في الصحيح: أن النبي صلى الله عليه وسلم لما صالح أهل خيبر على الصفراء والبيضاء سأل زيد بن سعية عم حيي بن أخطب، فقال: أين كنز حيي بن أخطب ؟ فقال: يا محمد أذهبته الحروب فقال للزبير: دونك هذا فمسه الزبير بشيء من العذاب فدلهم عليه في خربة ; وكان حليا في مسك ثور(1) . فهذا أصل في ضرب المتهم الذي علم أنه ترك واجبا أو فعل محرما. والله أعلم) (2) .

والذي يجري عليه العمل في الجهات ذات العلاقات بالتحقيق في المملكة، هو منع ضرب المتهم لحمله على الاعتراف، استنادا لما جاء في برقية المقام السامي الكريم الموجهة لسمو وزير الداخلية برقم 4/ب/14192 وتاريخ 22/9/1408هـ حيث ورد فيها النص التالي: ( نرغب إليكم عدم استعمال الشدة في التحقيق وأخذ الاعتراف يجب أن لا يكون بالتعذيب، لأن التعذيب يجعل المتهم يعترف ولو لم يرتكب ما نسب إليه، وإنما يكون بالتحقيق الدقيق المتقن) . وورد في المادة الثانية من نظام الإجراءات الجزائية، النص التالي: (..ويحظر إيذاء المقبوض عليه جسديًا، أو معنويًا، كما يحظر تعريضه للتعذيب، أو المعاملة المهينة للكرامة ) .

4 -حبس المتهم:

(1) - الحديث بهذا اللفظ في صحيح ابن حبان ابن حبان برقم (5199) ، وفي سنن البيهقي 13/481 باب من رأى قسمة الأراضي المغنومة ومن لم يرها الحديث رقم ( 18896) .

(2) - مجموع الفتاوى 35/407

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت