فهرس الكتاب

الصفحة 684 من 788

والتاسع: أن للأمير النظر في المواثبات , وإن لم توجب غرمًا , ولا حدًا , فإن لم يكن بواحد منهما أثر سمع قول من سبق بالدعوى , وإن كان بأحدهما أثر فقد ذهب بعضهم إلى أنه يبدأ بسماع دعوى من به الأثر ولا يراعي السبق. والذي عليه أكثر الفقهاء أنه يسمع قول أسبقهما بالدعوى ويكون المبتدئ بالمواثبة أعظمهما جرما وأغلظهما تأديبا , ويجوز أن يخالف بينهما في التأديب من وجهين: أحدهما: بحسب اختلافهما في الاقتراف والتعدي؛ والثاني: بحسب اختلافهما في الهيبة والتصاون , وإذا رأى من الصلاح في ردع السفلة أن يشهرهم وينادي عليهم بجرائمهم ساغ له ذلك, فهذه أوجه يقع بها الفرق في الجرائم بين نظر الأمراء والقضاة في حال الاستبراء وقبل ثبوت الحد لاختصاص الأمير بالسياسة واختصاص القضاة بالأحكام ) (1) .

6 -حق المتهم في الاستعانة بمحام:

أعطت الأنظمة المتهم الحق في الاستعانة بمحام في مرحلتي التحقيق والمحاكمة وقد ورد النص على ذلك في نظامي الإجراءات الجزائية ، والمحاماة ؛ وليس للمحقق أو القاضي الاعتراض على ذلك بل عليهما تسهيل مهمة المحامي، وقد ورد النص على ذلك في المادة التاسعة عشر من نظام المحاماة ، لكن عليهما أن يتأكدا من نظامية المحامي وتوفر الشروط التي حددها نظام المحاماة ومنها:

1 -أن يكون المحامي من المحامين الممارسين. ( محاماة/3، 18 )

2 -أن تكون الرخصة سارية المفعول، فمدتها خمس سنوات. (محاماة/7)

وبيَّن نظام الإجراءات الجزائية ضوابط استعانة المتهم بمحام في مرحلتي التحقيق والمحاكمة على النحو التالي:

1 -يحق لكل متهم أن يستعين بوكيل أو محام للدفاع عنه في مرحلتي التحقيق والمحاكمة. ( م/4، 64)

(1) - الأحكام السلطانية صفحة ( 361 - 363 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت