فهرس الكتاب

الصفحة 702 من 788

وقوله تعالى: { الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْأِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ } [الأعراف 157 ] ، وهذه الآية أخذ منها العلماء قاعدة كلية وهي: ( إن كل طيب مباح وكل خبيث محرم) ، وجميع أصناف الناس حتى الذين يتعاطون المخدرات يقولون: إن المخدرات ليست من الطيبات بل هي من الخبيثات. وقوله تعالى: { وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ } [ البقرة 195] ، وقوله تعالى: { وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا } [ النساء 29 ] ، وتعاطي المخدرات يخالف مقتضى الأمر في هاتين الآيتين، لأن المخدرات تؤدي إلى الهلاك والى قتل النفس، كما اثبت ذلك الطب.

وأما النصوص الواردة من السنة فكثيرة ومنها: ما رواه مسلم رحمه الله عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( كل مسكر خمر وكل خمر حرام) (1) . قال ابن حجر رحمه الله: ( واستدل بمطلق قوله صلى الله عليه وسلم: كل مسكر حرام، على تحريم كل ما يسكر ولو لم يكن شرابا فيدخل في ذلك الحشيشة وغيرها) (2) .

وما رواه أبو داود رحمه الله عن أم سلمة رضي الله عنها قالت: ( نهى رسول الله صلى اله عليه وسلم عن كل مسكر ومفتر ) (3) .

(1) - صحيح مسلم الحديث رقم ( 2003 ) .

(2) - فتح الباري 10/55

(3) - سنن أبي داود الحديث رقم ( 3686 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت