هناك علاقة بين المخدرات ومعدل الجريمة، ذلك لأن عالم المخدرات أرض خصبة لوقوع الجرائم البشعة التي لا يتصورها أحد وتفوق كل تخيل، فمجرم المخدرات تسهل عليه الجريمة مهما كان حجمها، فيقع على ذوات المحارم، ويقتل، ويسرق، ويغتال، ويخطف النساء والأطفال، ويقاوم رجال الأمن، كل ذلك تحت وطأة الإدمان وغياب العقل البشري الذي كرم الله به بني آدم، نعم معدل الجريمة يزداد بشدة مع انتشار المخدرات؛ ففي تقرير لمنظمة الصحة العالمية حول دراسة الجريمة في ثلاثين دولة من بينها الولايات المتحدة، وبريطانيا، ثبت أن ( 86? ) من جرائم القتل، و (50? ) من جرائم الاغتصاب تمت تحت تأثير الخمر ؛ و (50? ) من حوادث المرور سببه تعاطي الخمور، وفي الولايات المتحدة يلاقي ما لا يقل عن ( 30000 ) شخص حتفهم بسبب حوادث المرور الناتجة عن الخمور ، وتبلغ الوفيات أكثر من (60000) حالة سنويا ؛ كما يتوفى أكثر (20000) شخص بسبب الأمراض الناتجة عن تعاطي الخمور، ويبلغ العدد الإجمالي لوفيات الناتجة عن شرب الخمور وتدخين السجائر (250000) شخص. وتذكر دائرة المعارف البريطانية أن معظم حوادث الاعتداء الجنسي على المحارم من البنات والأخوات والأمهات وقعت تحت تأثير الخمور.
9 -عقوبة المخدرات:
مجرم المخدرات لا يخلو من أن يكون مهربا للمخدرات، أو مروجا لها، أو مستعملا، أو حائزا، وتختلف عقوبته بحسب الاتهام الموجه له.
فمن يثبت تهريبه للمخدرات فعقوبته القتل، ومن يثبت ترويجه لها فإن كان للمرة الثانية فيعاقب بما يقطع شره ولو بالقتل، ومن استعملها فيعاقب بعقوبة تعزيرية يقدرها القاضي الذي ينظر القضية ، ومن حازها فيعاقب وفقا لما جاء بقرار مجلس الوزراء رقم ( 11 ) لعام 1374هـ الذي سنورد نصه قريبا.