أما الاستجواب الحكمي: فيعني المواجهة، إذ تعتبر مواجهة المتهم بغيره من المساهمين أو الشهود في حكم الاستجواب، حيث تنطوي هذه المواجهة على إحراجه ومواجهته بما هو قائم.
وقد تضمنت المادة الأولى بعد المائة من نظام الإجراءات الجزائية التقسيمين السابقين.
5-وجوب استجواب المتهم على الفور:
بينت المادة التاسعة بعد المائة من نظام الإجراءات الجزائية وجوب استجواب المتهم فورا، حيث جاء فيها النص التالي: ( يجب على المحقق أن يستجوب المتهم المقبوض عليه فورا، وإذا تعذر ذلك يودع دار التوقيف إلى حين استجوابه. ويجب ألا تزيد مدة إيداعه على أربع وعشرين ساعة ، فإذا مضت هذه المدة وجب على مأمور دار التوقيف إبلاغ رئيس الدائرة التي يتبعها المحقق ، وعلى الدائرة أن تبادر إلى استجوابه حالا ، أو تأمر بإخلاء سبيله ) .
6 -كيفية الاستجواب:
يجب أن يكون الاستجواب في حالة لا تأثير فيها على إرادة المتهم، ويجب أن تكون المناقشة بعبارات واضحة وصريحة ومفهومة لدى المستجوب، وإذا كان لا يفهم اللغة العربية وجب إحضار مترجم بلغته يتولى الترجمة بينه وبين المحقق ، لأنه كما قيل: ( من أساء سمعًا أساء جابةً ) وأصل هذا المثل أن رجلًا سُئل: أَين أَمُّكَ أَي أَين قَصْدُكَ؟ فَظَنَّ أَنه يقول له: أَين أُمُّكَ، فقال: ذَهَبَتْ تَشْتَري دَقِيقًا، فقال أَبوه: أَساءَ سَمْعًا فأَساء جابةً (1) .
وقد بينت المادتان ( 101، 102 ) من نظام الإجراءات الجزائية كيفية استجواب المتهم على النحو التالي:
(1) - أنظر لسان العرب مادة ( جوب ) .