فهرس الكتاب

الصفحة 324 من 384

ظننته لازمًا فمكنوني من سؤال آخر؛ فخلاف. قال: والأصح يمكن من أدنى، وفي أعلى قولان [1] .

قال: وترك المسئول الدليل لعجز فهم السائل ليس انقطاعًا؛ لقصة إبراهيم عليه الصلاة والسلام. وقيل: بلى. قال ابن عَقِيل: لما قابل نمرود [2] قول الخليل عليه الصلاة والسلام في الحياة الحقيقية بالحياة المجازية انتقل إلى دليل لا يمكنه يقابل الحقيقة فيه بالمجاز، ومن انتقل من دليل غامض إلى واضح؛ فليس انقطاعًا [3] .

وقال أيضًا: انتقل إلى دليل أوضح في تعجيزه [4] .

وقال ابن الجوزي: رأى ضعف فهمه لمعارضته اللفظ بمثله مع اختلاف الفعلين فانتقل إلى حجة أخرى قصدًا لقطعه، لا عجزًا [5] .

وقال ابن التِّلِمْساني [6] : قد يستفاد بالفرض تضييق مجاري الاعتراض على الخصم؛

(1) انظر: أصول ابن مفلح (3/ 1426) .

(2) هو: النمرود بن كنعان بن كوش بن سام بن نوح، وقيل: نمرود بن فالح بن عابر بن صالح بن أرفخشد بن سام بن نوح، قال مجاهد وغيره:"كان أحد ملوك الدنيا فإنه قد ملك الدنيا فيما ذكروا أربعة: مؤمنان وكافران، فالمؤمنان ذو القرنين وسليمان، والكافران النمرود وبختنصر". ذكر أنه تملك بيت المقدس، فأقبل عليه ابن قحطان وقتله. راجع ترجمته في: تاريخ الطبري (1/ 126، وما بعدها) ، ط. دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة الأولى 1407 هـ، البداية والنهاية (1/ 197) .

(3) انظر: أصول ابن مفلح (3/ 1426 - 1427) .

(4) انظر: المرجع السابق (3/ 1427) .

(5) انظر: المرجع السابق.

(6) هو: شرف الدين، أبو محمد، عبد اللَّه بن محمد بن علي الفهري المصري، العروف بابن التلمساني، الفقيه الشافعي الأصولي، تصدر للإقراء بمصر واشتهر بها، توفي سنة (658 هـ) . له:"شرح المعالم"، و"شرح التنبيه"ولم يكمله، وغيرهما. راجع ترجمته في: طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 107) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت