ولَوْ تَأبَّرتِ الثِّمارَ الحادثةَ فلَيْس له تَكليفُها [1] قَطعَهَا [2] لِيرْجِعَ فِي حقِّه، فإنْ قَطَعها فلَيْس له إلا حقُّه مِنَ العَينِ.
ولو أرادَ أَنْ يَرجِعَ فِي حقِّه مِن الأشْجارِ، ويَتْرُكَ الثِّمارَ إلى الجَدَادِ، فلَه ذلك مِن غَيرِ رِضاهَا على الأصحِّ [3] ، وتَبقَى الأشْجارُ فِي يَدِهِما [4] كشَرِيكَيْنِ، ولو أرَادتْ هيَ ذلك لَمْ يُجبَرِ الزوجُ.
وإنْ كان قَد تَعلَّقَ بالعَيْنِ حَقٌّ [5] لازِم كحَقِّ شُفعةٍ فِي الشِّقْصِ المُصْدَقِ فإنه يُقدَّمُ حَقُّ الشَّفيعِ على الأصحِّ، ويَنتقِلُ الزَّوجُ إلى البَدلِ -وكَرَهْنٍ مَقْبوضٍ- فلِلزَّوجِ البَدلُ.
فإنْ قالَ:"أنَا أَصْبِرُ إلى انْفِكاكِ الرَّهنِ"لَمْ يُمَكَّنْ مِن ذلك، إلا إذا قال: أَتَسلَّمُه، ثُم أُسَلِّمُه لِلْمُرتَهِنِ [6] ؛ كذا استَثْنَوهُ.
والتحقيقُ: لا استِثناءَ [7] ؛ لِأنَّ الرَّهْنَ المَقبوضَ مَانعٌ مِن انتِقالِ المِلْكِ إلى الزَّوجِ، فتسلُّمُه وعَدمُ تسلُّمِهِ سَواءٌ، فلَو انفَكَّ قبْلَ المُطالبةِ تعلَّقَ حقُّ الزَّوجِ على الأرْجحِ.
(1) في (ل) :"تكليف".
(2) في (أ) :"قطعًا".
(3) "على الأصح"سقط من (ل) .
(4) في (ل) :"يدها".
(5) "بالعين حق"سقط من (ل) .
(6) في (ل) :"للمرتهن".
(7) في (أ) :"يستثنى".