فصل [1] في تفويض الطلاق إلى الزوجة [2]
إذا قال المكلَّفُ لِزَوجتِه المكلَّفةِ:"طلِّقي نفْسَكِ"، أو:"طلِّقي نفْسَكِ إنْ شئْتِ"فهو تمليكٌ للطلاقِ على الجَديدِ، وفِي القديمِ: توكيلٌ. . هذِه طَريقةُ الخُراسانِيِّينَ، وعلَيْها جَرى الرَّافِعي ومَنْ تَبِعَه.
وأمَّا العِراقيونَ [3] فلَمْ يَذكرُوا هذا الخلافَ، وجَزَمُوا بالتَّمليكِ [4] .
(1) النظر في هذا الفصل في ثلاثة أطراف:
الأول: في ألفاظه التي ينعقد بها.
الثاني: في حقيقته، وهل هو تفويض أو توكيل.
الثالث: في حكم العدد.
(2) اختلفوا في حقيقة التفويض على قولين:
أحدهما: أنه تمليك، كأنه ملكها نفسها، وهذا هو الجديد من مذهب الشافعي. راجع"المنهاج" (ص 106) ، و"الروضة" (8/ 46) ، و"الغاية القصوى" (2/ 789) ، و"فتح المعين" (ص 119) .
والثاني: أنه توكيل كتوكيل الأجنبي، قال الغزالي في"الوسيط" (5/ 383) : ويبتنى عليه أنها لو طلقت نفسها في مجلس آخر -لا على الاتصال- لم يجز إن جعلناه تمليكًا؛ لأن اتصال القبول لا بد منه، وإن جعلناه توكيلًا جاز.
(3) "الروضة" (8/ 46) .
(4) شرط الغزالي لوقوعه أن ينويا، فقال: ولو قال:"أبيني نفسك"فقالت:"أبنتُ"=