فهرس الكتاب

الصفحة 1327 من 1801

إليْنَا, لأن الحَمْلَ لا يَتبيَّنُ [1] في أقلَّ مِنه [2] .

واختارَ هذا جماعةٌ مِن الأصحابِ، مِنهم صاحبُ"المهذَّب" [3] .

ويَشهدُ له قولُ الشافعيِّ -رضي اللَّه عنه-: إنَّه أَحَبُّ إليْنَا.

وقال المُزَنِيُّ: الأَشْبَهُ بما قال: إنَّ الشهرَ في الأمَةِ مقامُ الحَيضةِ [4] .

وفِي"شرح الرافعي"أنَّه الأصحُّ عند المُعْظَمِ، وفيه نَظرٌ.

ولو قيل: إن كانَتْ كبيرةً لَمْ تَحضْ أو آيسةً فاستِبراؤُها بِثلاثةِ أشهُرٍ، وإن كانتْ صغيرةً يَستحيلُ عادةً أَنْ تَحبَلَ، فيُكتفَى فيها بِشَهرٍ لَكانَ له وجْهٌ.

وقولُ الشافعيِّ -رضي اللَّه عنه-"لأنَّ الحَملَ لا يتبيَّنُ [5] في أقَلَّ مِن ثلاثةِ أشهُرٍ" [6] ؛ يُشيرُ إلى [ما] [7] قرَّرْناهُ، ولَمْ نرَ مَنْ قال به. والفَتوى بما أَحبَّه الشافعيُّ أَحوَطُ.

* وأما الحامِلُ: فاستِبراؤُها بوَضعِ الحَملِ بِتَمامِه للحديثِ السابقِ.

ولو كان الحملُ مِن الزِّنى، فإنَّه يحصُلُ بوَضعِه الاستبراءُ لِعُمومِ الخَبر عنِ النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-.

(1) في (ب) :"يبين".

(2) "البيان في المذهب الشافعي" (11/ 27) .

(3) "المجموع شرح المهذب" (18/ 201) .

(4) "مختصر المزني" (ص 443) .

(5) في (ب) :"يبين".

(6) قاله في"الأم" (7/ 303) .

(7) "ما"سقط من (ب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت