إليْنَا, لأن الحَمْلَ لا يَتبيَّنُ [1] في أقلَّ مِنه [2] .
واختارَ هذا جماعةٌ مِن الأصحابِ، مِنهم صاحبُ"المهذَّب" [3] .
ويَشهدُ له قولُ الشافعيِّ -رضي اللَّه عنه-: إنَّه أَحَبُّ إليْنَا.
وقال المُزَنِيُّ: الأَشْبَهُ بما قال: إنَّ الشهرَ في الأمَةِ مقامُ الحَيضةِ [4] .
وفِي"شرح الرافعي"أنَّه الأصحُّ عند المُعْظَمِ، وفيه نَظرٌ.
ولو قيل: إن كانَتْ كبيرةً لَمْ تَحضْ أو آيسةً فاستِبراؤُها بِثلاثةِ أشهُرٍ، وإن كانتْ صغيرةً يَستحيلُ عادةً أَنْ تَحبَلَ، فيُكتفَى فيها بِشَهرٍ لَكانَ له وجْهٌ.
وقولُ الشافعيِّ -رضي اللَّه عنه-"لأنَّ الحَملَ لا يتبيَّنُ [5] في أقَلَّ مِن ثلاثةِ أشهُرٍ" [6] ؛ يُشيرُ إلى [ما] [7] قرَّرْناهُ، ولَمْ نرَ مَنْ قال به. والفَتوى بما أَحبَّه الشافعيُّ أَحوَطُ.
* وأما الحامِلُ: فاستِبراؤُها بوَضعِ الحَملِ بِتَمامِه للحديثِ السابقِ.
ولو كان الحملُ مِن الزِّنى، فإنَّه يحصُلُ بوَضعِه الاستبراءُ لِعُمومِ الخَبر عنِ النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-.
(1) في (ب) :"يبين".
(2) "البيان في المذهب الشافعي" (11/ 27) .
(3) "المجموع شرح المهذب" (18/ 201) .
(4) "مختصر المزني" (ص 443) .
(5) في (ب) :"يبين".
(6) قاله في"الأم" (7/ 303) .
(7) "ما"سقط من (ب) .