ويُصدَّقُ كُلُّ أَمِين بِاليَمينِ فِي دَعْوى الرَّدِّ على مَنِ ائْتمنَه، إلَّا المُرتَهِنَ، والمُستأجِرَ، ولا يُصَدَّقُ الولي ونحوُه فِي الرَّدِّ لادِّعائِه ذلك على غَيْرِ [1] مَنِ ائتمنَه، وقدْ سبقَ بعضُ هذَا.
ويُصَدَّقُ وارثُ المُودعَ باليَمينِ فِي أنَّها تَلَفَتْ [2] عندَ مُورِّثِهِ [3] على حُكمِ الأمَانةِ وفِي أنَّ مُوَرِّثه رَدَّها [4] على المُودِع عند البغوِيِّ، وهو الأرْجَحُ خِلَافًا للمُتوَلِّيِّ.
القاعدةُ الثانيةُ [5] : الأماناتُ اخْتياريَّةٌ أو شَرعِيَّةٌ لا يَجِبُ فيها الرَّدُّ علَى الفَورِ، إلَّا فِي نَحْوِ أن تُطَيِّرَ الرِّيحُ ثَوْبًا فِي [6] دَارِهِ، وهو يَعْلَمُ مَالِكَه [7] ، أوْ أَنْ يَموتَ المُودِعُ أو المُودَعُ، أو يَعْزِلَه عَن الحِفظِ كما سَبق.
ولَوِ انْفَكَّ الرَّهنُ لَم يَصِرْ مَضمونًا على المُرتهِنِ إلَّا إذا امتَنعَ مِنَ الرَّدِّ بعْدَ المُطالَبةِ.
وقالَ ابنُ الصَّباغِ: ينبغِي أَنْ يكونَ المُرتَهِنُ بَعْدَ الإبْراءِ كمَنْ طيَّرَتِ الرِّيحُ ثَوبًا إلى دَارِه، وهُو حَسَنٌ.
(1) "غير"سقط من (ل) .
(2) في (ل) :"باليمين لأنها بلغت".
(3) في (أ، ب) :"موته".
(4) في (أ، ب) :"موته رد".
(5) في (أ) :"الثالثة"! والمثبت من (ب) .
(6) في (ل) :"إلى".
(7) في (ل) :"صاحبه".