ومَنْ لَيْسَ بِكُفْؤٍ يَمتنعُ أَنْ يَتزوجَ مَنْ هِيَ أشْرَفُ مِنه عند عَدَمِ إذْنِ [1] الزَّوجيةِ، وعَدَمِ مَن لَه ولايةُ التزويجِ فِي الحالِ، وكذا فِيمَنْ وَلِيَها الحاكمُ عندَ جماعةٍ وسيأتِي، ولا يزوِّجُ ولَدَهُ الصغيرَ مَعيبةً ولا أمَةً كما سَبق.
* وضابطُ المُحرَّماتِ أبدًا: المذكوراتُ فِي الكتابِ العَزيزِ بِقَوْلِ اللَّهِ تعالى [2] : {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ} إلى قولِه: {وَبَنَاتُ الْأُخْتِ} أنَّ كُلَّ قَرابةٍ مِن النَّسَبِ فَهِيَ مُقْتضِيةٌ للتحريمِ إلا وَلَدَ العُمومةَ، وَوَلَدَ الخُؤُولةِ [3] .
ويحرُمُ على المرأةِ ولدُها مِن الزِّنا [4] ، لا على الرَّجُلِ المَخلوقَةُ مِن زِناهُ على ما صحَّحوهُ؛ لِأنَّ النَّسَبَ مِنْ جِهَةِ الرَّجُلِ تَصَرَّفَ فيه الشَّرْعُ فلَمْ يُثْبِتْهُ للزَّانِي [5] ، ومِنْ جِهَةِ المَرأةِ الحُكْمُ فيه مُتوجِّهٌ إلى مَدلُولِه اللُّغويِّ [6] .
(1) "إذن": زيادة من (ز) .
(2) في (ب، ل، ز) :"بقوله تعالى".
(3) "الوسيط" (5/ 101) .
(4) "الوسيط" (5/ 103) .
(5) في (ل) :"ولم يثبت للزاني".
(6) قال في"الروضة" (7/ 109) : زنا بامرأةٍ، فولدت بنتًا، يجُوزُ للزاني نكاحُ البنت، لكن يُكرهُ. وقيل: إن تيقن أنها من مائه، إن تصور تيقنهُ، حرُمت عليه. وقيل: تحرُمُ مُطلقًا. والصحيحُ: الحل مُطلقًا. انتهى.
وقال الغزالي في"الوسيط" (5/ 106 - 107) : والوطء الحلال بملك اليمين والوطء بالشبهة يحرم الأربع كالوطء في النكاح، بخلاف الزنا فإنهُ لا يحرم، خلافًا لأبي حنيفة إذ الشبهة كالحقيقة فيجلب المُحرمات كالعدة والمهر والنسب وسُقُوط الحد.