فهرس الكتاب

الصفحة 911 من 1801

ومَنْ لَيْسَ بِكُفْؤٍ يَمتنعُ أَنْ يَتزوجَ مَنْ هِيَ أشْرَفُ مِنه عند عَدَمِ إذْنِ [1] الزَّوجيةِ، وعَدَمِ مَن لَه ولايةُ التزويجِ فِي الحالِ، وكذا فِيمَنْ وَلِيَها الحاكمُ عندَ جماعةٍ وسيأتِي، ولا يزوِّجُ ولَدَهُ الصغيرَ مَعيبةً ولا أمَةً كما سَبق.

* وضابطُ المُحرَّماتِ أبدًا: المذكوراتُ فِي الكتابِ العَزيزِ بِقَوْلِ اللَّهِ تعالى [2] : {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ} إلى قولِه: {وَبَنَاتُ الْأُخْتِ} أنَّ كُلَّ قَرابةٍ مِن النَّسَبِ فَهِيَ مُقْتضِيةٌ للتحريمِ إلا وَلَدَ العُمومةَ، وَوَلَدَ الخُؤُولةِ [3] .

ويحرُمُ على المرأةِ ولدُها مِن الزِّنا [4] ، لا على الرَّجُلِ المَخلوقَةُ مِن زِناهُ على ما صحَّحوهُ؛ لِأنَّ النَّسَبَ مِنْ جِهَةِ الرَّجُلِ تَصَرَّفَ فيه الشَّرْعُ فلَمْ يُثْبِتْهُ للزَّانِي [5] ، ومِنْ جِهَةِ المَرأةِ الحُكْمُ فيه مُتوجِّهٌ إلى مَدلُولِه اللُّغويِّ [6] .

(1) "إذن": زيادة من (ز) .

(2) في (ب، ل، ز) :"بقوله تعالى".

(3) "الوسيط" (5/ 101) .

(4) "الوسيط" (5/ 103) .

(5) في (ل) :"ولم يثبت للزاني".

(6) قال في"الروضة" (7/ 109) : زنا بامرأةٍ، فولدت بنتًا، يجُوزُ للزاني نكاحُ البنت، لكن يُكرهُ. وقيل: إن تيقن أنها من مائه، إن تصور تيقنهُ، حرُمت عليه. وقيل: تحرُمُ مُطلقًا. والصحيحُ: الحل مُطلقًا. انتهى.

وقال الغزالي في"الوسيط" (5/ 106 - 107) : والوطء الحلال بملك اليمين والوطء بالشبهة يحرم الأربع كالوطء في النكاح، بخلاف الزنا فإنهُ لا يحرم، خلافًا لأبي حنيفة إذ الشبهة كالحقيقة فيجلب المُحرمات كالعدة والمهر والنسب وسُقُوط الحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت