-وتكمِيلُ العدَّةِ مِن جِنسِه.
والمُعتدةُ إنْ كانَتْ حُرَّةً قَبْلَ الفِراقِ واستمرَّتْ حرِّيتُها إلى انقِضاءِ العِدَّةِ، فعِدَّتُها ثَلاثةُ أقْراءٍ، وفِي المُبتدَأةِ والمُتحيِّرةِ ما سبَقَ.
وإنْ وَقعتِ الحرِّيةُ [1] مَع الفِراقِ بتَعليقٍ ونحوِه، فهِيَ كالحرَّةِ قبْلَها، جَزمَ به المَاورْديُّ، وهو واضح، ولا يتَأتَّى [2] فيه الخِلافُ فيما إذا ماتَ زَوجُ المُستولَدَةِ وسيِّدُها معًا، لأنَّ العِتقَ وَقَعَ بعْدَ مَوتِ الزَّوجِ، وهنا وقَعَ مع الفِراقِ.
-فإنْ كانَتْ رَجعيةً ولو فِي المُعاشرةِ أكمَلَتْ عِدَّةَ الحَرائِرِ على الجَديدِ، وأَحدِ قَولَي القَديمِ.
-وإن [3] كانَتْ بَائنةً، فالقَديمُ وأحَدُ قَولَي الجَديدِ: أنها تَعتدُّ عِدَّةَ أَمَةٍ، وصحَّحه جماعةٌ، وهو قَويٌّ.
ولكنْ قال الشافعيُّ فِي"الأم"و"المختصر"عن مقابِلِهِ أنه أشبَهُ القَولَينِ بالقِياسِ.
واخْتَارَه المُزنيُّ، وصحَّحه جَماعةٌ، وهو [4] المُعتمَدُ نصًّا.
-وإن حَدثَ بَعْدَه ما يُوجِبُ استِئنافَ عِدَّةٍ، فعِدَّة حُرَّةٍ قَطْعًا.
(1) في (ل) :"الفرقة".
(2) في (أ) :"يأتي".
(3) في (ل) :"فإن".
(4) في (ل) :"فهو".