وأما التعليقُ بنفْي الضَّربِ ونحوِه: فاليأْسُ فيه بالمَوتِ، لا بالجُنونِ المُتصلِ بِه؛ كذا قالُوه، بعلَّةِ أنَّ الضربَ ونحوَه مِن المَجنونِ كالعاقِلِ، والصحيحُ: خِلافُه [1] .
وأمَّا لو أبانَها قبلَ الضربِ فقَدْ ذَكرُوا أنه لا يَقعُ شَيْءٌ.
والأرْجحُ وقوعُهُ قَبْلَ البَينونةِ رَجعيًّا.
و"أن"-بفتحِ الهمزةِ- للتَّعليلِ، فَتقعُ فِي الحالِ مِنْ عَارفِ ذلك [2] .
* وأمَّا التعليقُ على الحَملِ وضدِّه والحَيضِ [3] : فيقعُ فِي قولِه لِمَن [4] يُمكِنُ حَملُها:"إنْ كنتِ حاملًا فأنتِ طالقٌ"بِتبيُّنِ حَملِها حالةَ التعليقِ بما سنذكُرُ [5] .
ولو كانَ الحَمْلُ ظاهرًا بانتِفاخِ بَطنٍ، وحَركةٍ؛ لَمْ تَطْلُقْ لاحتمالِ أن يكونَ رِيحًا ونحوَه؛ وِفاقًا لِلْأكثرِ، ومُقتضَى النظرِ، خِلافًا لِلْبغويِّ ومَن تَبِعَه مِن صَاحبِ"المُحررِ" [6] و"المنهاجِ" [7] إلا أَنْ يُرادَ بِظُهورِه خُروجُ بعضِه، فإنَّه
(1) "الروضة" (8/ 135) .
(2) في (أ) :"ذاك".
(3) "الروضة" (8/ 138) .
(4) في (أ) :"لم"وفي (ل) :"بأن".
(5) ذهب الغزالي إلى أنه لو قال لزوجته:"إن كنت حاملًا فأنت طالق"أنه لا يقع في الحال؛ لأن الحمل لا يُعلم بيقين."الوسيط" (5/ 436) .
(6) "المحرر في فروع الشافعية" (ص: 338) .
(7) "منهاج الطالبين" (ص: 238) .