فهرس الكتاب

الصفحة 1092 من 1801

وأمَّا إذا لَمْ ينتَظِمْ ما أتى به نحوُ أَنْ يقولَ:"أنتِ طالق طلاقًا لا يقعُ عليكِ"أو"أنتِ طالِقٌ إلا أنتِ أو ثلاثًا إلا ثلاثًا"فلا ينفعُه ذلك ظاهرًا عند التلفُّظِ، ولا يُدَيَّنُ عند إرادتِهِ قَطْعًا [1] .

* وأما الكِناياتُ [2] : فلا يقعُ بواحدٍ [3] منها طلاقٌ إلَّا أن ينويَ به التَّطليقَ المَفهومَ مِن الصَّريحِ السَّابِقِ، ويُعتبَرُ كونُ النيةِ مقرونَةً مِنْ أوَّلِ اللَّفظِ إلى آخِرِهِ على الأصَحِّ خِلافًا لِما فِي"الحاوي" [4] مِنَ الاكتِفَاءِ بأوَّلِهِ، ولِما [5] فِي"الروضة" [6] مِنَ الاكتفاءِ بآخِرِهِ أيضًا [7] .

* وضابطُ الكناياتِ: أن يكونَ اللفظُ إشعارَ قُرْبٍ [8] بالفُرْقةِ، وقد أشار إلى ذلك الشافعيُّ رضي اللَّه عنه فِي"الأم" [9] وغيرُهُ، وذَكَرَ أشياءَ من ألفاظ الكنايات، فقال: وَمَا تَكَلَّمَ بِهِ مِمَّا يُشْبِهُ الطَّلَاقَ سِوَى هَؤُلَاءِ [10] الْكَلِمَاتِ -

(1) "روضة الطالبين" (8/ 19) .

(2) ذكر المَحَامِلِي أن الكناية في ثلاثة أنواع: الإارة والكتابة والكلام الذي يشبه الطَّلَاق. راجع:"الإقناع" (ص 147) للماوردي، و"المهذب" (2/ 81) ، و"كفاية الأخيار" (2/ 53) ، و"السراج الوهاج" (ص 409) ، و"تحرير ألفاظ التنبيه" (ص 263 - 264) .

(3) "بواحد"مكررة بـ (ب) ، وفي (ل) :"بواحدة".

(5) في (ل) :"وما".

(6) "الروضة" (8/ 49) .

(7) "أيضًا"سقط من (ل) .

(8) في (ل) :"قريب".

(9) "كتاب الأم" (5/ 276) .

(10) في (ل) :"هذه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت