قال: وهذا صحيحٌ [1] .
منها: الصُّلحُ بينَ المُسلِمِين والكُفَّارِ، والصُّلحُ [3] بين الإمامِ والبَاغِيةِ، وبينَ الزَّوجينِ عندَ الشِّقاقِ، ونحو ذلك.
وصُلْحٌ فِي المُخاصماتِ [4] ، وهو مقصودُ البابِ.
ثُمَّ قيل: هو رُخصةٌ، وقيل: أصلٌ بذاتِهِ، مندوبٌ إليهِ.
وظاهِرُ النَّصِّ أنهُ فرعٌ على البيع، وجعلَهُ الأكثرونَ مُتَفَرِّعًا باعتبارِ أنواعِهِ
(1) لم أر هذا الكلام للدارقطني في"سننه".
(2) راجع"الأشباه والنظائر" (ص 460) للسيوطي، و"فتح المنان" (1/ 274) .
(3) في (أ) :"وصلح".
(4) ذكر المَحَامِلي له أنواعًا:
أحدها: صلح بمعنى الهبة، وهو أن يدعي عينًا، فيصالح منها على بعضها، فيكون الباقي هبة.
وثانيها: صلح بمعنى البيع، وهو أن يدعي عينًا، فيصالح منها على بعضها، دراهم ودنانير.
وثالثها: صلح بمعنى الإبراء، وهو أن يدعي عيبًا دراهم أو دنانير أو شيئًا في الذمة، فيصالح منها على بعضها، ويبرئ من البعض.
راجع لهذه الأنواع:"الحاوي" (6/ 368) ، و"كفاية الأخيار" (1/ 168) ، و"الغاية القصوى (1/ 519) ، و"التذكرة" (ص 93) ."