يدلُّ على استِحبابِ الإحْياءِ، وفِي رِوايةِ الشافعيِّ مِن حَديثِ طُاوسٍ مُرسلًا:"هذه [1] الأرضُ للَّه ولرَسولِهِ، ثُمَّ هِي لكُم منِّي" [2] . وهذا خِطَابٌ لِلْمُسلمِينَ.
1 -القسمُ الأولُ: عَامِرٌ وغَيْرُ عَامرٍ:
فالعامرُ: مَمْلوك، أوْ مَوقوفٌ.
وغيرُ العامِرِ: إنْ [3] لَمْ يُعمَرْ قَطُّ، ولمْ يَتعلَّقْ به حَقٌّ يَملِكُه المُسلمُ بالإحياءِ، وكذا إنْ عَمَرَ جَاهليةً على ما رجَّحُوهُ، وإذا [4] لَمْ يُعْلَمْ كَيفيةُ استيلاءِ المُسلمِينَ علَيهِ، فإنْ عُلِمَ عُمِلَ بِمُقتضاه مِنْ غَنيمةٍ أو فَيْءٍ.
= عبد الرحمن بن رافع بن خديجٍ، قال: سمعت جابر بن عبد اللَّه، يقول: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"من أحيا أرضًا ميتةً، فله بها أجرٌ، وما أكلت العافية، فله بها أجرٌ".
(1) في (ب) :"عادي".
(2) حديثٌ ضعيفٌ مرسلٌ: رواه الشافعي في"مسنده" (438/ ترتيب السندي) قال: أخبرنا سفيان، عن ابن طاوسٍ: أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"من أحيا مواتًا من الأرض فهو له وعادي الأرض للَّه ورسوله ثم هي لكم مني".
ورواه البيهقي في"السنن الكبرى" (6/ 237) وفي"معرفة السنن والآثار" (9/ 9) وقال عقبه: هكذا وقع في سماعنا، ورواه في القديم، عن سفيان، عن هشام بن حجير، عن طاوسٍ، ورواه أيضًا ابن طاوسٍ، عن أبيه.
(3) في (ل) :"من".
(4) في (ز) :"إذا".