(10) فصل [1] في عتق الأمة تحت العبد
والأصلُ فِي هذا الفَصلِ: أنَّ رسولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- لَمَّا أعْتقَتْ عائشةُ -رضي اللَّه عنها- بَرِيرةَ، وكان [2] زَوجُ بَريرةَ عَبْدًا يُقالُ لَه:"مُغيث"-رضي اللَّه عنهما- خيَّرَها رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فاختارتْ بريرةُ فِراقَهُ، وكلُّ ذلك ثَابتٌ فِي"الصحيحَينِ"وغيرِهما [3] .
فإذا كمُلَتِ الحريةُ فِي الزَّوجةِ بأيِّ طَريقٍ كانَتْ [4] وهي فِي نِكاحٍ صَحيحٍ تَحْتَ مَن فيه رِقٌّ كاملٌ أو مبعَّضٌ ولو مع تَدبيرِه، أوْ كِتابتِه، أو تَعليقِ عِتقِه بِصفَةٍ، فَلَهَا الخِيارُ [5] إلَّا فِي صُورةٍ واحِدَةٍ، وهي ما إذا أُعْتقتْ [6] عِتقًا يخرجُ مِنَ الثُّلثِ لِصُدورِه فِي مَرضِ المَوتِ، ولَيْسَتْ بِمُستولَدةٍ، أو بالوَصيةِ، ولَمْ
(1) "فصل"سقط من (ل) .
(2) في (ل) :"فكان".
(3) روى البخاري (2399) في باب بيع الولاء وهبته عن عائشة -رضي اللَّه عنها- قالت: اشتريتُ بريرة، فاشترط أهلُها ولاءها، فذكرتُ ذلك للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال:"أعتقيها، فإن الولاء لمن أعطى الورق"، فأعتقتُها، فدعاها النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فخيرها من زوجها، فقالت: لو أعطاني كذا وكذا ما ثبت عندهُ، فاختارت نفسها. ورواه مسلم (12/ 1504) في باب الولاء لمن أعتق.
(4) في (أ، ب) :"كان".
(5) "الروضة" (7/ 192) ، و"المنهاج" (ص 392) .
(6) في (أ، ب) :"عتقت".