فهرس الكتاب

الصفحة 1387 من 1801

بابِ زكاةِ الفطرِ ترجيحُ أنَّها لا ترجعُ.

فرع: يجبُ على الأمِّ أن تُرضعَ ولدَها اللبأَ [1] ، وهو اللبنُ النازلُ أوَّلَ الولادةِ؛ لأنَّه لا يعيشُ بدونِه غالبًا، ولها أَنْ تأخذَ عليهِ الأجرةَ، ثم إنْ لم يوجدْ بعدَ سقي اللبأ مرضعةٌ غيرُها لزمِهَا الإرضاعُ، وكذا لو لمْ يوجدْ إلَّا أجنبيةٌ لزمها الإرضاعُ.

وإنْ وجَدَ غيرها وامتنعتِ الأمُّ من الإرضاعِ لم تُجْبَرْ عليه سواء كانتْ فِي نكاحِ الأبِ أم لا، وسواء كانت ممن يرضع مثلُها الولدَ أمْ لا.

وإن رغبتْ فِي الإرضاعِ وهي فِي نكاحِ الأب، فليسَ لهُ المنعُ على الأصحِّ.

فإن توافقَا علَى الإرضاعِ وتبرعَتْ به فذاكَ.

وإن طلبتْ أجرةَ مثلٍ أُجيبتْ إنْ لم تتبرعْ أجنبية بالإرضاعِ، أو أرضعتْ بأقلَّ من أجرةٍ المثلِ فتقدَّمُ على الأمِّ حينئذٍ، وكذا تقدَّم على الأمِّ إذا طلبتْ أجرة المثلِ وطلبتْ الأم فوقها [2] .

وإذا اجتمعَ لِلأصلِ المحتاجِ اثنانِ من الأولادِ [3] ، واستويا فِي القربِ، والوِراثةِ أو عدمِها، والذكورةِ والأنوثةِ، فالنفقةُ عليهما بالسويَّةِ، سواء استويا فِي اليسارِ أو تفاوتَا، وسواءٌ أيْسَرَا بالمالِ أو الكسبِ، أو أحدُهما بالمالِ،

(1) "روضة الطالبين" (9/ 88) ، و"الحاوي الصغير" (ص 545) .

(2) "روضة الطالبين" (9/ 88 - 89) .

(3) هذه المسألة هي الطرف الثاني في باب نفقة الأقارب، كما في"الروضة"فالطرف الأول في مناط هذه النفقة وشرائط وجوبها، وكيفيتها. وأما هذا الطرف -وهو الثاني- ففي اجتماع أقارب المحتاج والأقارب المحتاجين. راجع"الروضة" (9/ 89) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت