وفِي"التنبيه"حكايةُ قولِ مَن طريقُهُ بالاستِئنافِ. قيلَ: ولَمْ يُوجَدْ لِغَيرِه، وهو مَوجُود فِي كَلامِ الزاز.
والفُرقَةُ فِي الرَّجعيةِ [1] يَدخُلُ فيها اللِّعانُ وغَيرُه، والبائِنُ لا يَقعُ لها فُرقة، وإنْ وَقعَ لِعانُها فِي العِدَّةِ.
* ضابطٌ: ليس لنا لفظٌ يَحصُلُ به فسْخُ النِّكاحِ، ثُم تُوجَدُ صُورَتُه بعْدَ البَينونةِ [دُونَ الفُرقةِ إلا اللِّعانُ] [2] .
وهذِه العِدَّةُ تكونُ بالأَقْراءِ والأشهُرِ والحَملِ.
والأقراءُ واحدُها قَرْءُ، بفَتحِ القَافِ وضَمِّها، وقال [3] الشافعيُّ [4] : القرْءُ اسمٌ [5] وُضِعَ لِمعنًى، ومعروفٌ مِن لِسانِ العَربِ: أنَّ القَرْءَ الحَبْسُ، تقولُ العربُ:"هو يَقرِي المَاءَ فِي حَوضِه"، وفِي الطُّهرِ: دمٌ يُحْبَسُ [6] .
(1) في (ل) :"الرجعة".
(2) ما بين المعقوفين سقط من (ل) .
(3) في (أ) :"قال".
(4) في"الأم" (5/ 224) .
(5) في (ب) :"اسم معنى".
(6) اختصر المصنف كلام الشافعي، ونصه في"الأم" (5/ 224) كما يلي: القرء: اسمٌ وضع لمعنًى، فلما كان الحيض دمًا يرخيه الرحم فيخرج، والطهر دمٌ يحتبس فلا يخرج، كان معروفًا من لسان العرب: أن القرء الحبس لقول العرب: هو يقري الماء في حوضه وفي سقائه، وتقول العرب هو يقري الطعام في شدقه يعني يحبس الطعام في شدقه.