المَواتُ والمَوَتانُ: بفَتحِ المِيمِ والواوِ، والميتُ والميتةُ: الأرضُ التي لَم تُعمَرْ قَطُّ [1] ، ويُطلَقُ الميتُ والميتةُ على التي لَمْ يُصبْها ماءٌ [2] .
ومقصودُ البابِ الأولُ [3] ، والترجمةُ فيها مَجازٌ مِن جِهَةِ الإحْياءِ والمَواتِ. عن عائشةَ -رضي اللَّه عنها- أنَّ النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"مَن أَعْمَرَ أرْضًا لَيْسَتْ لِأحَدٍ، فَهُو أحَقُّ"
(1) قال في"الوسيط" (4/ 217 - 223) :"والموات هي الأرض المنفكة عن الاختصاصات"، والاختصاصات ستة: النوع الأول العمارة: فكل أرض معمورة فهي محياة فلا تتملك بالإحياء سواء كان ذلك من دار الإسلام أو دار الحرب. النوع الثاني من الاختصاص أن يكون حريم عمارة: فيختص به صاحب العمارة ولا يملك بالإحياء. النوع الثالث اختصاص المُسلمين بعرفة لأجل الوُقُوف. النوع الرابع اختصاص المتحجر: ومن تقدم إلى موضع ونصب حجارة وعلامات للعمارة اختص به بحق السبق بشرط أن يشتغل بالعمارة. النوع الخامس من الاختصاص الإقطاع: ويجوز للإمام أن يقطع مواتًا على قدر ما يقدر المقطع على عمارته وينزل الإقطاع منزلة التحجر في الاختصاص. النوع السادس الحمى: وهُو كان جائزا لرسُول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وهُو أن يحمي الكلأ ببقعة لإبل الصدقة، وكان يجوز لرسُول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أن يحمي لنفسه وللمسلمين، وهل يجوز للإمام بعده فيه خلاف، والصحيح الجواز إذ حمى عمر -رضي اللَّه عنه- لإبل المُسلمين.
(2) "منهاج الطالبين" (ص 315) .
(3) في (ز) :"هو الأول".