فهرس الكتاب

الصفحة 600 من 1801

ومنه:"لفلانٍ عليَّ أكثرُ مِما لك"، لا يكونُ مقرًّا لواحِدٍ مِنهما، وفيه نظرٌ.

وما ظَهَرَ فِيهِ الاستهزاءُ لا يلزمُ مِثلُ:"زِنْ"و"خُذْ"و"اتَّزِنْ"و"شلْ فِي هِمْيَانِك، واختِمْ عليه".

فإن وُجِدتْ قرائِنُ الاستهزاءِ كتحريكِ الرأسِ ونحوِهِ وما يلزمُ [1] لولا القرائِنُ، فالأقربُ ليس بإقرارٍ.

ولو شَهِد عليه واحِدٌ، فقال:"هو صادقٌ، أو عدلٌ"، فليس [2] بإقرارٍ، فإنْ أضاف إلى ذلك فيمَا شَهِد به، فإقرارٌ إلَّا أَنْ يظهرَ الاستهزاءُ.

وإن شَهِد عليَّ شاهدانِ بكذا فهُما صادقان، فإقرارٌ، وإنْ لم يشهَدَا على ما صححوه، والأرجَحُ خِلافُهُ.

وإن قال:"صدَّقْتُهما"فليس بإقرارٍ قطْعًا؛ لأنَّ غيرَ الصَّادِقِ قد يصدُقُ.

القاعدة الثالثة[3]:

المُقَرُّ بِهِ لا يلزمُ فيه إلَّا اليقينُ

قال الشافعِيُّ -رضي اللَّه عنه-:"أصلُ ما أبْنِي عليهِ الإقرارَ أنِّي ألزمُ الناسَ أبدًا [4] اليقينَ، وأطرحُ عنهُمُ الشَّك، ولا أستعملُ عليهمُ الأغلَبَ".

(1) في (ل) :"وما لا يلزم به".

(2) في (أ) :"وليس".

(3) في (ز) :"الثانية".

(4) في (أ) :"إبداء".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت