ليس لنَا امرأةٌ لا تَصحُّ رَجعتُها ويَصِحُّ خُلْعُها غَيْرَ المُرتدةِ على رأيٍ رُجِّحَ إلا فِي مَوضعٍ واحدٍ، وهو [1] : ما إذا كانتِ المُطَلَّقةُ طَلاقًا رَجْعيًّا حاملًا مِن وَطْءِ شُبهةِ أَجنبيٍّ سابِقٍ أوْ لاحِقٍ، فلا يَجوزُ [2] رَجعتُها فِي حالةِ الحملِ [3] -على وجْهٍ صَحَّحه المَاورْديُّ والبغَوِيُّ- ويَصِحُّ خُلْعُها، والأرْجحُ صِحةُ رَجْعتِها حينئِذٍ فعَليْه لا يُستثنَى [4] .
وليس لنَا امرأةٌ يَلحَقُها الطلاقُ، ولا يصِحُّ خُلْعُها مَعها مَع صِحةِ تَصرُّفِها، ولا مَع أجنبيٍّ إلا مَنْ طَلَّقها رَجعيًّا، وعاشَرَها كالزَّوجِ بِلَا وَطْءٍ وانْقضتِ الأقْراءُ أوِ الأَشهُرُ وقُلْنَا بِطريقةِ القَفَّالِ [5] أنه يَلحقُها الطَّلاقُ، ولا يُراجعُها [6] ، فإنه لا يصِحُّ [7] خُلْعُها؛ لِأنَّها بَائنٌ، إلَّا فِي الطلاقِ؛ قلتُه تَخريجًا.
ولا استِثناءَ على ما أفْتَى به القاضِي الحُسينُ [8] مِن صِحَّةِ رَجْعتِها حينئذٍ، وهو الأرْجَحُ، ولَمْ يَذكُرْه المُتأخِّرونَ، ولَمْ تَصحَّ ليَ الطريقةُ [9] الأُولى عنْ أحَدٍ مِن الأصْحابِ.
(1) في (ب) :"وهي".
(2) في (ل) :"فلا تصح".
(3) في (ل) :"الجهل".
(4) في (ل) :"لا استثناء".
(5) "القفال"سقط من (ل) .
(6) في (ل) :"مراجعتها".
(7) في (ل) :"فلا يصح".
(8) في (ل) :"حسين".
(9) في (ل) :"ولا في الطريقة".