الغرَّةُ لغةً تدلُّ على شرفٍ وتقدُّمٍ، وهي هُنَا للعبدِ أو للأمةِ، كأنَّه عبَّرَ عن الذاتِ كلها بالغرَّةِ.
وفِي"الصحيحين" [1] وغيرهما أنَّ امرأتينِ من هُذيلٍ رمتْ إحداهما الأخرَى، فطرحتْ جنينَها، فقضَى فيهِ النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- بغرَّةِ عبدٍ أو أمةٍ، وفِي حديثِ الشافعيِّ: بغرةِ عبدٍ أو وليدةٍ [2] ، وفِي روايةٍ في"الصحيحين": رمتْهَا بحجرٍ فأصابَ بطنَهَا [3] ، وفِي روايةٍ: قضَى في جنينِ امرأةٍ من بني لحيان بغرَّةِ عبدٍ أو أمةٍ [4] ، وللمغيرةِ بن شعبةَ في ذلكَ حديثٌ في"الصحيحين" [5] وغيرهما، ولحمْلِ بن مالك في ذلك حديثٌ رواهُ الشافعيُّ [6] وغيره.
(1) "صحيح البخاري" (5426) و"صحيح مسلم" (1681) .
(2) "مسند الشافعي" (ص 348) .
(3) "صحيح البخاري" (5426) .
(4) "صحيح البخاري" (6511) و"صحيح مسلم" (1681) .
(5) "صحيح مسلم" (1682) عن المغيرة بن شعبة قال: ضربت امرأة ضرتها بعمود فسطاط وهي حبلى فقتلتها قال: وإحداهما لحيانية قال: فجعل رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- دية المقتولة على عصبة القاتلة وغرة لما في بطنها، فقال رجل من عصبة القاتلة: أنغرم دية من لا أكل ولا شرب ولا استهل فمثل ذلك يطل، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"أسجع كسجع الأعراب؟"قال: وجعل عليهم الدية.
(6) "مسند الشافعي" (ص 348) .