وما قاله الغزاليُّ يُقررُ بأنَّ الإرضاعَ يقتضِي إيصالَ جُزءٍ مِن الذِي يحصُلُ بِهِ الغِذاءُ، وذلك هو المُعتَبَرُ عندَ الشَّافِعِيِّ -رضي اللَّه عنه- وَلَا يُعتبَرُ عِلاجُ المرأةِ.
وفي [1] "البسيط" [2] : لَم يتبع الشافعيُّ اسمَ اللبن، وإن اتَّبع اسمَ الإرضاع [3] ، وكأنه [4] يتخيلُ وصولَ جزءٍ مِن المُرْضِع [5] إلى المُرتضِع، وقد وَصَل قطعًا.
ولم يذكروا في الجُبن ونحوِهِ القَدْرَ الذي يثبُتُ بِهِ [6] التحريمُ، والقياسُ: أنَّه يعتَبَرُ أن يأكُلَ مِن ذلك [7] قدْرًا لو كان لبنًا أَمْكن أن يرتَضِعَ مِنهُ خَمْسًا، وأنْ يكونَ التفرِيقُ موجودًا في الابْتِداءِ والانْتِهاءِ، ولا يُعتبَرُ في كلِّ أكلةِ الشِّبَعُ مِن ذلك المأكولِ، والمُعْتَبَرُ ما ذُكر في اللبن.
* أحدُها: أن يُعْجَنَ باللبنِ دقيقٌ ويُخبزُ، ففِي"الروضة" [8] : الصحيحُ أنَّه يحرِّمُ، وفِي"الشرح": فيه وجهٌ عنِ القاضِي حُسين.
(1) في (ب) :"ففي".
(2) وهو كذلك في"الوسيط" (6/ 180) .
(3) في (ل) :"الرضاع".
(4) في (ل) :"فكأنه".
(5) في (ل) :"المرتضع".
(6) في (ب) :"يشبه".
(7) في (ل) :"أن يعتبر في ذلك".
(8) "الروضة" (9/ 4) .