* الثالثُ: اختلافُ الدِّينِ، لقولِه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"لا يرِثُ الكافِرُ المُسْلمَ، ولا المُسْلِمُ الكافرَ" [1] أخرجه الصحيحان، وذلك مانعٌ بِلَا خِلافٍ؛ فِي النَّسبِ، والنِّكاحِ، والولاءِ، نصَّ عليه حتى فِي الولاءِ فِي"الأم"، و"المختصر"وغيرِهما، ويُنتقَلُ إلى الأبْعَدِ فِي النَّسبِ والوَلاءِ المُوافِقِ فِي الدِّينِ [2] ؛ خِلافًا للقاضِي حُسينٍ فِي الولاءِ، إذ [3] حَكمَ بانتقالِه لِبيتِ المالِ، والأولُ هو المَنصوصُ [4] ، وفِي الولاءِ لو كان القاتلُ أقربَ [5] صُرِفَ إلى الأبعدِ مِنْ أصحابِ الولاءِ.
* الرابعُ: الاختلافُ فِي الذِّمَّةِ و [6] الحِرَابَةِ، معَ التَّوافقِ على الكُفرِ الأصْليِّ، فلا توارثَ بَيْن حربيٍّ وذِمِّيٍّ، ويتوارثُ الذِّمِّيَّانِ [7] ، والمُعاهَدانِ، والذِّميُّ والمعاهَدُ، والحربِيَّانِ، وإنِ اختلفتْ طرائِقُهم فِي الكُفْرِ؛ كاليهُوديِّ مِنَ النَّصرانِيِّ وغيرِ ذلك.
* الخامسُ: الرِّدَّةُ، فالمرتدُّ: لا يرثِ ولا يُورثُ [8] .
(1) "صحيح البخاري" (6764) و"صحيح مسلم" (1614) .
(2) في (ل) :"الموافق للدين".
(3) في (ل) :"إن".
(4) "حاشية الشرواني" (6/ 415) .
(5) في (ل) :"الأقرب".
(6) في (ز) :"و".
(7) في (أ، ب) :"الدينان".
(8) وماله فيء وحق لبيت المال، وهذا مذهب الشافعية والمالكية والحنابلة. . راجع:"اللباب" (ص 279) و"حاشية الدسوقي" (4/ 486) و"المغني" (6/ 300) .