وكذا لو قال لِلْعبدِ:"أنتَ حُرٌّ فِي اليومِ الذي يَقدَمُ فيه زَيْدٌ"فبَاعَه صَبيحةَ ذلك اليومِ، ثُمَّ قَدِمَ زَيدٌ بعْدَ لُزومِ البَيعِ، فإنه يَتبينُ [1] بُطلانُ البَيعِ لِتَبيُّنِ حُريتِه قبْلَ البَيعِ لِقُدومِ زَيدٍ فِي أَثْناءِ ذلك اليومِ.
ولو ماتَ الزَّوجُ أوْ ماتَتْ هِي فِي بَعْضِ اليَومِ ثُمَّ قَدِمَ فِي بَقيةِ ذلك اليومِ، فلا [2] تَوارُثَ بَينهُما إنْ كان الطَّلَاقُ بَائنًا، وكلُّ ذلك مفرَّعٌ على ما صحَّحُوه فيمَنْ نَذرَ أَنْ يَصومَ اليومَ [3] الذي يَقْدَمُ فيه زَيدٌ، فقَدِمَ نَهارًا، والناذِرُ مُفطِرٌ، فإنه يَلزَمُه أَنْ يَصومَ يومًا عنْ نَذْرِه، ويَلزَمُه ذلك مِن أوَّلِ اليومِ وكذا حُكْمُ [4] الأُسبوعِ والشَّهرِ والسَّنَةِ.
* النوعُ الثاني: شَيْءٌ صُورتُه تعليقٌ، ولكنْ قَرينةُ المُجازاةِ مع النِّيةِ تَصرِفُه إلى التَّنجيزِ كما إذا قالتْ لِزَوجِها:"يا خَسيسُ"، فقال:"إنْ كنتُ كذلك فأنتِ طالقٌ"فإنه قصَدَ إسماعَها الطَّلَاق كما أسْمعَتْه المَكروهَ، تَطْلُقُ وإنْ لَمْ يُوجدُ فيه تلك الصِّفةُ، وأما إذا قصَدَ التَّعليقَ أوْ أَطلَقَ فلا يَتَنَجَّزُ شَيْءٌ، وفِي الإطلاقِ [5] وجْهٌ له قُوَّةٌ.
(1) في (ل) :"ينتهي".
(2) في (أ) :"ولا".
(3) "اليوم"زيادة من (ل) .
(4) "حكم"زيادة من (ل) .
(5) في (ل) :"الطلاق".