وعُشْر تجارة، وما جَلَوْا عنه، ومال مرتدٍّ، قتل أو ماتَ على الردَّةِ، وذميٍّ ماتَ بلا وارثٍ.
أحدها: مصالحُ المسلمينَ كالثغورِ والقضاةِ والعلماءِ، ونعني بالقضاةِ قضاة البلادِ، وأما قضاةُ العسكرِ الذينَ يحكمونَ بين أهلِ الفيءِ في مغزاهُم فإنَّما يُرزقَونَ في الأخماسِ الأربعةِ. . قالهُ الماورديُّ وغيرهُ [1] ، والمرادُ بالعلماءِ أصحابُ العلومِ المتعلِّقَةِ بمصالحِ المسلمينَ، يقدَّمُ الأهمُّ فالأهمِّ وجوبًا.
والثاني [2] : بنو هاشمٍ وبنو المطلب، فيشتركُ فيه الغنيُّ والفقيرُ، والذَّكرُ والأُنثى، ويفضَّلُ الذَّكرُ على الأنثى كالإرثِ.
الثالثُ [3] : اليتامَى: واليتيمُ الصغيرُ الذي لا أبَ لهُ، ويشترطُ فقرُهُ على المشهورِ.
والرابعُ والخامسُ [4] : المساكينُ وأبناءُ السبيل -وقد ذكرهما شيخُنا في قسم الصدقاتِ، ويعمُّ الأصنافَ الأربعةَ المتأخِّرةَ بالعطاءِ- الغائبُ عن موضعِ الفيءِ والحاضرُ على الأظهرِ.
وأمَّا الأخماسُ الأربعةِ التي كانتْ لرسولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- في حياتِهِ فالأظهَرُ أنَّها
(1) "روضة الطالبين" (6/ 366) .
(2) "المنهاج" (ص 198) .
(3) "المنهاج" (ص 198) .
(4) "المنهاج" (ص 198) .