اللِّعانُ لا يَكونُ إلَّا واجبًا أو حَرامًا، والقَذْفُ يَكونُ واجِبًا وحَرامًا وجائزًا.
فاللِّعانُ الوَاجبُ: في نفْي النسبِ [1] الذي ظَهَرَ له [2] أنَّه ليس مِنه، وفِي دَفعِ العُقوبةِ والفِسْقِ للصَّادقِ، وهذا يَعُمُّ الرَّجلَ والمَرْأةَ.
والحَرامُ: للْكاذِبِ.
والقَذفُ: لِنَفْي النَّسبِ وَاجِبٌ [3] عِنْدَ تَعيُّنِه طَريقًا لذلك، وفِي غيرِه: جَائزٌ، والأَوْلى: ترْكُه إلا لِلْمُتجاهرةِ [4] بفُجُورِها، فالأَوْلى: فِعلُه.
والحَرامُ: قَذْفُ الكاذِبِ.
ويَنفرِدُ اللِّعانُ لِنَفي النَّسبِ باعْتِبارِ الفَورِ فيه، إلَّا في مَوضِعَينِ:
أحدُهما: الحَمْلُ، فلَه التَّأخيرُ إلى المَوضعِ، إلا إذا قال:"عَلِمتُ أنها حامِلٌ، ولكنْ رَجَوتُ أَنْ يَموتَ فأُكْفَى [5] اللِّعانَ"، فإنَّه يَبطُلُ حقُّه على النَّصِّ.
الثاني: فيما يُحتاجُ فيه إلى القَائفِ، ثُم يُلاعِنُ فيه، كما سَبقَ، ويَتعيَّنُ في هذا التأخِيرُ، وكلُّ لِعانٍ غَيرِ ذلك لا فَوْرَ فِيه.
(1) في (ل) :"الولد".
(2) "له": سقط من (ل) .
(3) في (ب) :"واجبة".
(4) في (ل) :"لا للتجاهر".
(5) في (ب) :"فما كفى"، وفي (ل) :"فاكتفي".