بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
هي جمعُ شهادةٍ، وهو مصدرُ شهدَ يشهَدُ. قال الجوهريُّ: الشهادةُ خبَرٌ قاطعٌ. والمشاهدَةُ المعاينةُ، مأخوذَةٌ منَ الشُّهودِ بمعنى الحضورِ، لأنَّه شاهدَ ما غابَ عن غيرِهِ. وقيل: مأخوذٌ من الإعلامِ.
والأصلُ فيها قولُهُ تعالى: {وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ} ، وقوله تعالى: {وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ} ، وقوله تعالى: {وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ} .
ومن السُّنَّةِ:"ليسَ لكَ إلَّا شاهداكَ أو يمينهُ" [1] ، وروي عن ابن عباسٍ أنَّ النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- سئلَ عنِ الشَّهادَةِ فقال:"ترى الشَّمسَ؟"قال: نعم. قال:"على مثلِها فاشهدْ، أو دع"صححهُ الحاكمُ، وضعَّفه البيهقيُّ [2] .
ولأنَّ الحاجَةَ داعيةٌ إليها، ولا خلافَ بين المسلمينَ فيها.
(1) "صحيح البخاري" (2515) من حديث ابن مسعود -رضي اللَّه عنه-.
(2) "شعب الإيمان" (10469) وانظر"البدر المنير" (9/ 617) .