فهرس الكتاب

الصفحة 1254 من 1801

فالقُرْءُ: هو الطُّهرُ، والأقراءُ الأطْهَارُ.

وهذا النصُّ يقْتضِي أنَّ القُرْءَ فِي اللُّغةِ حقيقة فِي الطُّهْرِ، مَجازٌ فِي الحَيضِ، وهو المُعتمَدُ خِلافَ ما صحَّحه فِي"الروضة"تَبَعًا للشرحِ مِن الاشْتِراكِ [1] ، وفيه مَقالة أُخرَى لِأهْلِ اللُّغةِ: أنَّه حَقيقة فِي الحَيضِ، مَجازٌ فِي الطُّهْرِ [2] ، وما يُحكَى عَن الشافعيِّ مَع أبي عُبيدٍ إنْ صَحَّ يُحمَلُ على هذا.

وأما فِي العِدَّةِ: فتَعليقُ [3] الطَّلَاقِ على الأَقْراءِ، فلا خِلافَ فِي المَذهبِ: أنَّه الطُّهْرُ، ولكنْ لا [4] يُعتبَر فِي الطَّلَاقِ تقدُّمُ [5] حَيْضٍ عليه، على الأصَحِّ، بِخِلافِ العِدَّةِ بِعِلَّةِ ظَنِّ البَراءةِ، فهُو شَرْطٌ شَرعيٌّ هنا على الأصَحِّ، ولَمْ يُفْصِحُوا عنْ هذا المَعنَى.

(1) يعني أن القرء في اللغة مشترك بين الطهر والحيض، كالجون مشترك بين الظلمة والضوء.

قال في"الروضة" (8/ 366) : الأقراء، وواحدها قرءٌ بفتح القاف، ويقال بضمها، وزعم بعضهم، أنه بالفتح الطهر، وبالضم الحيف. والصحيح أنهما يقعان على الحيض والطهر لغةً، ثم فيه وجهان للأصحاب. أحدهما: أنه حقيقةٌ في الطهر، مجاز في الحيض. وأصحهما: أنه حقيقةٌ فيهما، هذا أصله في اللغة.

(2) مذهب الشافعية والمالكية أن القرء هو الطهر، راجع"الأم" (5/ 210) و"مغني المحتاج" (3/ 385) و"الكافي" (ص 293) .

ومذهب الأحناف والحنابلة أن القرء هو الحيض. راجع"مختصر الطحاوي" (ص 217) و"المبسوط" (6/ 13) .

(3) في (ل) :"وتعليق".

(4) "لا": سقط من (ل) .

(5) في (ل) :"تقديم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت