وعنْ جابرٍ -رضي اللَّه عنه-: عن النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"مَنْ أَحْيَا أرضًا مَيِّتةً فَهِي لَهُ". رواه الترمذيُّ. وقال: حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ، والنسائيُّ [1] .
وفِي البابِ أحاديثُ غَيرُ هذِه عَن جَماعةٍ مِنَ الصحابةِ رضي اللَّه تعالى عنهم.
وفِي رواية لِجابرٍ:"مَنْ أحْيَا أرضًا ميتةً فلَه بِهَا أجْرٌ" [2] . رواهُ أحمدُ وهو
= قال ابن عبد البر في"التمهيد" (22/ 283) :"هذا الاختلاف على عروة يدل على أن الصحيح في إسناد هذا الحديث عنه الإرسال".
وقال الدارقطني في"كتاب العلل" (4/ 414 - 415) : والمرسل عن عروة أصحُّ.
وذكره أيضًا في"العلل" (5/ 25/ ب) وقال:"يرويه الزهري، وابن أبي مليكة، وهشام ابن عروة، واختُلف عنهم، فأما الزهري: فروى حديثه زمعة بن صالح، عنه، عن عروة، عن عائشة، وغيرُه يرويه عن الزهري مرسلًا، وأما ابن أبي مليكة. . ."، وذكر الاختلاف فيه، ثم قال:"والصحيحُ عن هشام، عن أبيه مرسلًا".
(1) حديث صحيح: رواه الترمذي (1379) في باب ما ذكر في إحياء أرض الموات: من طريق هشام بن عُروة، عن وهب بن كيسان، عن جابر بن عبد اللَّه، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"من أحيا أرضًا ميتة فهي لهُ"وقال: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
ورواه النسائي في"الكبرى" (5725، 5726) وأحمد (23/ 7) وأبو يعلى (2195) وابن حبان (5205) والطبراني في"الأوسط" (4779) والبيهقي (6/ 244) وغيرهم.
ورواه هشام بن عروة مرة أخرى عن عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن رافع بن خديج عن جابر بن عبد اللَّه مرفوعًا. .
قال ابن حبان: وقد سمع هشامُ بنُ عُروة هذا الخبر من وهب بن كيسان، وعبد اللَّه بن عبد الرحمن بن رافع بن خديجٍ عن جابر بن عبد اللَّه، وهُما طريقان محفُوظان.
(2) حديثٌ صحيحٌ: أخرجه أحمد في"مسنده" (3/ 313، 326، 381) والنسائي في"الكبرى" (5724) ، وابن حبان (5203) من طريق هشام بن عروة، حدثني عبد اللَّه بن =