فهرس الكتاب

الصفحة 1043 من 1801

والرَّجُلُ مِنِ اخَتَلَعَ مُخْتَلِعٌ بكَسْرِ اللَّامِ أيضًا.

وسُمِّيَ بِذلكَ لِأنَّ الزَوجينِ كُلٌّ مِنهُما لِباسُ الآخَرِ اسْتِعارةً أوْ تَشبيهًا [1] ، شاهِدُهُ {هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ} ثُمَّ بالفِراقِ على العِوَضِ خَلْع لِلِّباسِ مِن الجَانِبيْنِ بالتَّراضِي.

واختَصَّ بِذلكَ دُونَ بَقيةِ وُجوهِ الفِراقِ للامْتِيازِ وطُرِدَ فِي الخُلعِ مع الأجْنَبيِّ، وفُرِّقَ بيْنَه وبَيْنَ خَلْعِ اللِّباسِ الحَقيقيِّ بضَمِّ الخَاءِ، وبَقيةِ [2] التَّصاريفِ.

وشَرْعًا: فِراقُ الزَّوجةِ بِبَذلٍ قابِلٍ لِلْعِوَضِ [3] ، يَحصُلُ لِجِهَةِ الزَّوجِ على وجهٍ مخصوصٍ.

ويُسمَّى"افتِداءً"، وما تَفتدِي به المرأةُ:"فِديةً".

وأصلُه قبْلَ الإجْماعِ قولُه تعالى: {فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ} [4] .

(1) في (ل) :"أولها".

(2) في (ل) :"وتعنت".

(3) في (ل) :"ببذل قليل والعوض".

(4) قال في"المهذب" (2/ 70) . إذا كرهت المرأة زوجها لقبح منظر أو سوء عشرة وخافت ألا تؤدي حقه جاز أن تخالعه على عوض لقوله عز وجل {فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت