الحمَّامِ لاختلافِ [1] الأيْدِي فِي مَائِهِ أوْ لأنَّه إذَا دخلَه عَرِقَ.
10 -ويُستحبُّ أنْ يَغتسلَ قبْلَ أنْ يَخرُجَ، وقيلَ: المُرادُ إذَا استَعملَ النَّوْرَةَ، لكنِ الاستحدادُ معدودٌ وحدَهُ ولَوْ بِالمُوسَى، ولَيس [2] فيه ما يُعْتَمدُ.
11 -والجُنونُ، وقيل: واجبٌ لِقولِ الشَّافعيِّ -رضي اللَّه عنه- [3] : قَلَّ مَنْ يُجَنُّ إلَّا
= وقال الخطابي: في إسناده مقال. وحكى البيهقي في"المعرفة"تضعيفه عن أحمد أيضًا، وعن الترمذي أنَّه نقل عن البُخاري أنَّه قال: ليس بذاك. وقال في"سننه": ما أرى مُسلمًا تركه إلا لطعن بعض الحفاظ فيه. وجزم بضعفه من المُتأخرين: النووي في"شرح المُهذب"فقال: إسناده ضعيف.
نقل الترمذي في العلل الكبير (246) عن البخاري قوله:"وحديث عائشة في هذا الباب ليس بذاك".
وروى العقيلي في الضعفاء (4/ 196 - 197) عن أحمد بن مُحمد بن هانئ أنَّه سأل الإمام أحمد، فقال:"ذكرت لأبي عبد اللَّه الوضوء من الحجامة، فقال: ذاك حديث منكر؛ رواه مصعب بن شيبة، أحاديثه مناكير، منها هذا الحديث".
وقال عبد اللَّه بن أحمد في المسائل (1/ 82 - 83) :"سمعت أبي يقول: رُوي عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-:"الغُسلُ من غسل الميت"، وليس يثبت، ولا"يتوضأ من حمل الجنازة"ليس يثبت، ولا"يغتسل من الحجامة"، ليس يثبت عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-".
وقال أبو داود في سننه (2162) :"وحديث مصعب ضعيف، فيه خصال ليس العمل عليه".
وقال الدارقطني في السنن (1/ 113) :"مصعب بن شيبة ليس بالقوي، ولا بالحافظ".
وقال ابن أبي حاتم في"العلل" (رقم 113) : وسألتُ أبا زُرعة عن الغُسل من الحجامة، قلت: يُروى عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-:"الغُسلُ من أربع. . ."فقال: لا يصح هذا؛ رواهُ مُصعب بن شيبة، وليس بقوي. قلتُ لأبي زرعة: لم يُرو عن عائشة من غير حديث مُصعب؟ قال: لا.
(1) في (أ) :"اختلاف".
(2) في (ظ) :"بالمسى أو ليس".
(3) في (ظ) :"رضي اللَّه"، وفي (أ) :"رحمه اللَّه".