فهرس الكتاب

الصفحة 1111 من 1801

ويَحرُمُ طلاقُ مَن [1] قَسَمَ لِضَرَّتِها [2] قبْلَ أَنْ تَستوفِيَ هِيَ حَقَّهَا.

ولَوْ نَكحَ حَاملًا مِن الزِّنَى فوَطِئَها، ثُم طَلَّقَها حامِلًا، كما ذَكرَ كان بِدعيًّا عند ابْنِ الحَدادِ، ومَنْ تَبِعه؛ لأنَّ العِدَّةَ بعد وَضعِ [3] الحَملِ والنَّقاءِ مِنَ النِّفاسِ، وجَرى على ذلك المُتأخِّرونَ.

والصوابُ خلافُه، فحَمْلُ الزِّنى لا يَمنعُ العِدةَ بالأَقراءِ التي تُوجَدُ مع حَمْلِ الزِّنى فِي الأصحِّ.

وإنْ قيلَ بمقابلِهِ [4] أوْ لَمْ تَرِدْ [5] ماءً فهيَ شارعةٌ فِي العِدةِ مِن حينِ الطَّلَاقِ، ولا تَأتِي البِدعةُ مِن أنَها طُلِّقَتْ فِي طُهرٍ جَامعَها فيه، كما قاله المَاورْديُّ؛ لأنَّ احتمالَ حُدوثِ الحَملِ مِن الوَطءِ هنا مُتعذِّر، فطَلاقُها [6] حينئِذٍ مِن قِسمِ السُّنيِّ لِعدمِ الحَيضِ، وشُروعِها فِي العِدَّة طاهرًا عَقِيبَ الطَّلَاقِ، ولا نَظرَ إلى مُجرَّدِ [7] التَطويل كطلاقِ الطاهِرِ [8] التي [9] تَبَاعَدَ طُهْرُها، أو انقَطعَ دَمُها وهِيَ غَيْرُ آيسةٍ.

والحاملُ مِن شُبهةٍ لا بدعةَ فِي طَلاقِها، خِلافًا لِمَا رجَّحُوه؛ لِنُدورِهِ، فلا

(1) في (ل) :"بين".

(2) في (أ) :"يضرتها".

(3) في (ل) :"بوضع".

(4) "بمقابله": زيادة من (ز) .

(5) في (ل) :"تر".

(6) في (أ) :"بطلاقها".

(7) في (أ، ب) :"مجرد السني".

(8) في (ب) :"النهار".

(9) في (أ) :"إلى مجرد الطلاق بل كطلاق الطاهر الذي".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت