ومثلُه:"إنْ أَرادَ اللَّهُ"، أو:"إنْ قَضى اللَّهُ"ونحوُ ذلك [1] .
ولا فَرْقَ بيْنَ"إنِ الشرطيةِ"و"متى"، و"إذا"ولا بيْنَ تَقَدُّم [2] الشَّرْطِ، وتوسُّطِه وتأخُّرِه [3] .
ولو قال:"أنتِ طالقٌ بمشيئةِ اللَّهِ"لَمْ تَطْلُقْ، ذكَرَه الماوَرْديُّ [4] ، أو:"لِمشيئةِ اللَّهِ"فكذلك، وفيهما نَظرٌ، أو:"ما شاءَ اللَّهُ"فلا تَطْلُقُ على الأصحِّ، وِفاقًا للطبريِّ، خِلافًا لِمَا جَزمَ به فِي"الشرحِ"و"الرَّوضةِ" [5] .
وكذا يَمْنَعُ الاستثناءُ بالمَشيئةِ إعْمالَ التعليقِ واليَمينِ والنَّذرِ والعِتقِ، وكلِّ تَصرُّفٍ، ولا يَلزَمُ الإقرارُ.
وكذا الظِّهارُ على المَنصوصِ فِي"الأمِّ" [6] المَعمولِ بِه، وما وَقعَ فِي"الحاوي الصغير" [7] مِن لُزومِ الظِّهارِ خِلافُ المَذهبِ [8] .
(1) هذا هو المذهب، أنه إذا قال:"أنتِ طالق إن شاء اللَّه"أو:"أنتَ حر إن شاء اللَّه"لم يقع طلاقه ولا عتقه؛ لأن مشيئة اللَّه غيب لا تُدرى، فصار الوصف المعلق به مجهولًا.
راجع"الأم" (5/ 187) ، و"مختصر المزني" (ص 194) ، و"الوجيز" (2/ 62) ، و"مغني المحتاج" (3/ 302) .
وهذا مذهب الحنفية. راجع"الهداية" (1/ 276) ، و"زاد المستقنع" (ص 109) .
(2) في (ل) :"تقديم".
(3) "وتأخره"سقط من (ل) .
(4) "الحاوي الكبير" (10/ 260) .
(5) "الروضة" (8/ 99) .
(6) كتاب"الأم" (5/ 276، 280) .
(7) "الحاوي الصغير" (ص: 507، 508) .
(8) ووقع مثله في"الوسيط في المذهب" (5/ 417) للغزالي قال: ونص الشافعي أنه لو قال: أنتِ علَيَّ كظَهْر أُمِّي إن شاء اللَّه أنه يكون مظاهرًا. =