أو شَرْعًا: كقَولِ القَائلِ بَعْدَ وفاةِ النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"إنْ نُسِخَ شَهْرُ رَمضانَ"فإنَّها لا تَطْلُقُ [1] ، و"أنتِ طَالقٌ قَبْلَ مَوتِي"-بفَتحِ القَافِ وإسْكانِ البَاءِ- تَطلُقُ فِي الحالِ.
فإنْ ضَمَّ القَافَ وضَمَّ البَاءَ أو سكَّنَها أو قُبيلَ بالتَّصغيرِ، لَمْ تَطلُقْ إلَّا فِي آخِرِ جُزءٍ مِن أجزاءِ حَياتِه، كذا ذَكرُوه [2] .
والأرْجحُ: أنَّها تَطْلُقُ فِي الزَّمانِ الذي يَقربُ مِن المَوتِ عُرْفًا مِن غَيرِ اعْتبارِ الجُزءِ الأَخيرِ.
ولَو [3] قال:"بعْدَ قَبْلَ مَوتِي" [4] ، ودعَ فِي الحالِ، كذا ذَكرُوه، وظاهِرُ لَفظِه يَقتضِي أَنْ يقعَ فِي ثاني الحالِ فهُو الذِي بعْدَ القَبْلِ.
و"أنتِ طالقٌ قبْلَ ما بَعْدَ [5] رمضانَ"وأَرادَ الشَّهْرَ طَلَقَتْ فِي آخِرِ جُزءٍ مِن رَجبٍ؛ كذا ذُكِر [6] .
وهذا إنَّما يَصحُّ على إِرادةِ الزَّمنِ الذي يَلِيه شَعبانُ لا مُطلقِ الشَّهرِ ولا مطلقِ القَبْلِ، فإنَّ مُطْلَقَ الشَّهرِ يَقتضِي طَلاقَها فِي أوَّلِ رَجبٍ، ومُطَلَقَ [7] القَبْلِ يَقتضِي وُقوعَ الطَّلَاقِ حَالًا.
(1) "الروضة" (8/ 125) .
(2) "الروضة" (8/ 125) .
(3) في (ل) :"وإن".
(4) "الروضة" (8/ 125) .
(5) في (ب) :"بعده".
(6) في (ب) :"ذكروه".
(7) في (ل) :"ومُقتضى".