وفِي"الروضة" [1] قولٌ [2] أنَّه يَستحِقُّ المَهْرَ بِمُجرَّدِ الطَّلبِ بِلا رَجعةٍ؛ لأنَّها فاسِدةٌ، فلا مَعنى لاشتِراطِه. . انتهى.
والمُعتمَدُ ما نَصَّ عليه.
ولو أَسلَمَ بعد الرَّجعةِ وقبْلَ انقِضاءِ العِدَّةِ: ففِي العَمل بِرَجْعتِه السابقةِ تَردُّدٌ، والأرجَح صحَّتُها، بخِلافِ ما فِي الردَّةِ واختِلافِ الدِّينِ؛ لأنَّ الرَّجعةَ قدْ أَثَّرَتْ فِي غُرْمِ المَهْرِ، فأثَّرتْ بعْدَ الإسْلامِ فِي صِحَّةِ الرَّجعةِ.
وخَرجَ بقَوْلِنا:"إنها الرَّدُّ المُنجَّزُ": تعليقُها على شرْطٍ فإنَّها لا تَصحُّ [3] .
وبِقَولِنا:"لِمطلَّقةٍ": المفسوخُ نكاحُها، فلا تَصِحُّ رَجعتُها، و [4] المحرَّمةُ أبدًا بِرَضاعٍ أوْ لِعانٍ.
ودخَلَ فِي المَدخولِ بِها: الدخولُ السابقُ على الطَّلَاقِ، والذي حصَلَ الطَّلَاق معه، كما إذا قال لِغَيرِ المَدخولِ بِها:"إنْ وطِئتُكِ فأنْتِ طَالقٌ"، فإنه إذَا وطِئَها يَقَعُ رجْعيًّا قَطْعًا، ويَجِبُ عليه النَّزعُ عَقِبَ [5] تَغيِيبِ الحَشَفَةِ.
والمرادُ بالدُّخولِ الإصابةُ على ما سبَقَ فِي الصَّداقِ فِي تَقْريرِ المُسمَّى.
(1) "الروضة" (10/ 344) .
(2) في (ل) :"قولًا".
(3) "الروضة" (8/ 216) .
(4) في (أ) :"أو".
(5) في (ل) :"عقيب".