فإذا فَرغَتْ قال الحاكِمُ:"اللَّهُ يَعلمُ أنَّ أَحدَكما كاذبٌ، فهَلْ مِنكُمَا مِن تَائبٍ؟"، يَذكُرُ ذلك ثَلاثًا، كمَا ثَبتَ في"صحيح البخاري" [1] ، ويَقولُ:"حِسابُكما على اللَّهِ، أحدُكما كاذِبٌ".
ولو قال:"فهَلْ [2] مِن تَائبٍ؟"كان حَسنًا [3] .
ولا يُحتاجُ بعد ذلك إلى حُكْمِ الحاكِمِ [4] بالتَّفريقِ بيْنَهُما، فالفُرقةُ قدْ وقَعتْ بِلِعانِ الزَّوجِ.
وتَنفُذُ بَاطنًا -وإن كان كاذبًا- على الأصحِّ، وما وقَعَ في"الروضة" [5] تَبَعًا للشرحِ في القَضاءِ مِنْ قَولِه:"حُكْمُ القاضِي يَكونُ إِنشاءً كالتَّفريقِ بَيْنَ المُتلاعِنَينِ"وَهْمٌ.
ويُسَنُّ التَّغليظُ في اللِّعانِ بالزَّمانِ: كـ"بعد العصر"و"يوم الجمعة"، وبالمَكانِ [6] ، فبِمكةَ للْمُسلمينَ:"بيْنَ [7] الحَجرِ الأسْوَدِ والمَقامِ"، وفِي المَدينةِ:"عند المنبر"وقيل: عليه [8] ، ورَجَّحُوه.
وتُلاعِنُ الحائِضُ ببَابِ المَسجدِ، وكذلك مَنْ يُخافُ مِنْ دُخولِه أن
(1) رواه البخاري في"صحيحه" (برقم 4470) .
(2) في (ب) :"هل".
(3) في (ب) :"لكان حشًا".
(4) في (ل) :"حاكم".
(5) "الروضة" (11/ 153) .
(6) في (أ، ب) :"والمكان".
(7) في (ل) :"من".
(8) في (ل) :"عكسه".