ولا تَسقُطُ سُكناها على النَّصِّ فِي"الأُم"وقال به الجُمهورُ خِلافًا للبغَويِّ [1] .
ويَتحرَّى القريبَ مِن مَسكَنِ الفِراقِ، كذا قالوه [2] ، والأرْجَحُ خِلافُهُ.
ولَم يَذكُرِ النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فِي حديثِ فاطمةَ بِنْتِ قَيسٍ [3] ما يَقتضِي اعْتِبارَ القُربِ.
وقيَّدَ فِي"الروضة" [4] تَبَعًا للشرحِ موضِعَ النَّقل بالبَذَاءِ بما إذا كانتِ الأحْمَاءُ فِي دَارٍ تَسَعُ جَميعَهُم، فإن كانتْ لا تسَعُ الجَميعَ نَقلَ] [5] الزوجُ [6] الأحماءَ،
(1) ففي"التهذيب"له أنها إذا بذت على أحمائها، سقطت سكناها، وعليها أن تعتد في بيت أهلها.
(2) قال النووي في"الروضة" (8/ 415) : والذي ذكره العراقيون والروياني والجمهور: أنه ينقلها الزوج إلى مسكن آخر، ويتحرى القرب من مسكن العدة.
(3) حديثها: رواه مسلم (36/ 1480) عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن فاطمة بنت قيس، أن أبا عمرو بن حفص طلقها البتة، وهو غائب، فأرسل إليها وكيله بشعير، فسخطته، فقال: واللَّه ما لك علينا من شيء، فجاءت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فذكرت ذلك له، فقال:"ليس لك عليه نفقة"، فأمرها أن تعتد في بيت أم شريك، ثم قال:"تلك امرأةٌ يغشاها أصحابي، اعتدي عند ابن أم مكتوم، فإنه رجل أعمى تضعين ثيابك، فإذا حللت فآذنيني"، قالت: فلما حللت ذكرت له أن معاوية بن أبي سفيان، وأبا جهم خطباني، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"أما أبو جهم، فلا يضع عصاه عن عاتقه، وأما معاوية فصعلوكٌ لا مال له، انكحي أسامة بن زيد"فكرهته، ثم قال:"انكحي أسامة"، فنكحته، فجعل اللَّه فيه خيرًا، واغتبطت به.
(4) "الروضة" (8/ 415) .
(5) ما بين المعقوفين سقط من النسخة (ب) والمثبت من (ل) .
(6) زيادة من"الروضة".