وحَصَلَ في جَوفِ آدميٍّ حيٍّ قبْلَ الحَولَينِ [1] على وجْهٍ مَخصوصٍ.
وهو مِمَّا ثَبتَ [2] حُكْمُهُ شَرعًا، وإنْ تقدَّمَ الرَّضاعُ البعثةَ المُحمديةَ لِمَا صحَّ مِن قَولِه -صلى اللَّه عليه وسلم- في بنتِ أَبي سَلمةَ:"إنَّها لَو لَمْ تَكنْ [3] رَبيبتِي في حَجْرِي ما [4] حلَّتْ لِي أرْضعَتْيي وأبَاهَا ثُوَيْبةُ" [5] .
وقال رسولُ اللَّه [6] -صلى اللَّه عليه وسلم- في ابنةِ حمزةَ:"إِنَّهَا لا تَحِلُّ لِي، إِنَّهَا ابْنَةُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ" [7] .
فَظهرَ [8] بذلك تَرتيبُ الحُكمِ الشَّرعيِّ لِما سَبقَ مِن الرَّضاعِ قَبْل البعثةِ.
[وقولُه تعالى: وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ
(1) "قبل الحولين": سقط من (ل) .
(2) في (ل) :"يثبت".
(3) "تكن"سقط من (ب، ل) .
(4) في (ل) :"لما".
(5) "صحيح البخاري" (4813) عن الزهري قال أخبرني عروة بن الزبير أن زينب بنت أبي سلمة أخبرته أن أم حبيبة بنت أبي سفيان أخبرتها أنها قالت: يَا رسول اللَّه، انكح أختي بنت أبي سفيان فقال:"أو تحبين ذلك؟"فقلت: نعم لست لك بمخلية وأحب من شاركني في خير أختي فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-:"إن ذلك لا يحل لي"قلت: فإنا نحدث أنك تريد أن تنكح بنت أبي سلمة قال:"بنت أم سلمة؟"قلت: نعم. فقال:"لو أنها لم تكن ربيبتي في حجري ما حلت لي إنها لابنة أخي من الرضاعة أرضعتني وأبا سلمة ثويبة، فلا تعرضن على بناتكن ولا أخواتكن".
(6) "رسول اللَّه"زيادة من (ل) .
(7) "صحيح البخاري" (4251) ، و"صحيح مسلم" (11/ 1446) من حديث علي -رضي اللَّه عنه-.
(8) في (ل) :"وظهر".