ولو حُلِب في حياتِها و [1] أُوجِرَهُ الرضيعُ بعد موتِها: حرَّم على النَّص المعتمَدِ [2] ؛ لِخروج اللبنِ مِنها وهِي حيةٌ، وفِيه وجهٌ: أنَّه لا يُحَرِّم، إذْ لا أُمومةَ بعدَ الموتِ بِخِلاف الأُبوَّةِ بعدَ الموتِ، فإنَّها تثبُتُ اتِّفاقًا.
ومحلُّ هذا الوجهِ فِيما إذا ماتَتْ قبلَ [3] حصولِ اللبَنِ في فيهِ، أمَّا إذا ماتَتْ [4] بعْدَ حُصولِ اللبَنِ في فَيهِ، ثُم شرِبهُ [بعدَ موتِها] [5] ، فإنَّه يحرِّمُ قطعًا.
وقِيل: الوجْهُ مُطلقًا، وهو الأرجحُ.
ولو خَرَجَ اللبَنُ مِن غيرِ الطرِيقِ المُعتادِ بأنْ خَرَجَ مِن ثُقبٍ في [الثَّدي، فالقياسُ أنَّه يُحرِّمُ، ولو قُطِع الثَّديُ فشُرِبَ مِن اللبَنِ الخَارِج مِن أصلِهِ حرَّم، وللمسألةِ شَبَهٌ بِخُروج المنيِّ مِن ثقبٍ في] [6] الذَّكَر أو في الأُنْثَيين أو انكسر صلبُهُ فَخَرَجَ مِنه المَنِيُّ [7] ، لكن الأرجحُ هُنا التحريمُ؛ لوجود الغِذاءِ بِهِ، ومحلُّ ذلِك فِيما إذا كان مُسْتحيلًا، أمَّا إذا كان دمًا، فَلَا أثرَ له قطعًا.
(1) "و"سقط من (ب) .
(2) راجع"الأم" (5/ 31) / و"مختصر المزني" (ص 227) .
(3) في (ب) :"وقت".
(4) "أما إذا ماتت"مكررة بـ (ب) .
(5) ما بين المعقوفين سقط من (ل) .
(6) ما بين المعقوفين سقط من (ب) .
(7) "حواشي الشرواني" (8/ 285) .