ومِن شرْطِ ذاتِ اللبنِ كونُها مُحتملَةً للبلوغ، وفِي"الروضة" [1] تبعًا للشرح كونُها مُحتملَةً لِلولادة، وهو غيرُ مُستقِيم؛ لأنَّ احتمالَ الولادةِ يَستدعِي تقدُّمَ مدةِ الحملِ، وذلك [2] غيرُ معتبَرٍ اتِّفاقًا.
وقولُنا:"مُحتملةً لِلْبلوغ"أردْنَا [3] بِهِ البُلُوغَ بِالمنِيِّ، وكذا بالحيْضِ، وفِي"المنهاج" [4] تبعًا للمُحَرَّر [5] : أن يحصُلَ اللبَنُ بعدَ تِسع سِنين، وليس كذلك، بل اللبنُ الموجودُ قبلَ تِسع سنين بزمنٍ لا يسعُ حيضًا وطُهرًا يُحَرِّمُ [6] ؛ تفريعًا على ما صححوه من"التقريب"، كما يُحْكم بأنَّ الدَّمَ الموجودَ في الزمنِ [7] المذكُورِ حيْضٌ، وحيْثُ لم يَصِلْ إلى الإمكانِ، فلبنُها لا يُحَرِّمُ، وأما البِكْرُ التي يُمكِنُ أن تحبَلَ فلبنُها مُحَرِّمٌ.
وقال الشافعيُّ: لَوْ أَنَّ بِكْرًا لَمْ تُمَسَّ [8] بِنِكَاحٍ وَلَا غَيْرِهِ، أَوْ ثَيِّبًا، وَلَمْ يُعْلَمْ لِوَاحِدَةٍ [9] مِنْهُمَا حَمْلٌ نَزَلَ لَهُمَا [10] لَبَنٌ فَحُلِبَ فَخَرَج [11] فَأَرْضَعَتَا بِهِ مَوْلُودًا خَمْسَ رَضَعَاتٍ؛ كَانَ ابْنَ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا، وَلَا أَبَ لَهُ، وَكَانَ في
(1) "الروضة" (9/ 3) .
(2) في (ز) :"وذاك".
(3) في (ل) :"أراد".
(4) "المنهاج" (ص: 256) .
(5) "المحرر في فروع الشافعية" (ص: 370) .
(6) في (ل) :"لا يحرم".
(7) في (ل) :"الزمان".
(8) في"الأم":"تُمسس".
(9) في (ل) :"لواحد".
(10) في (ب، ز) :"لها".
(11) "فخرج"سقط من (ب) .