فهرس الكتاب

الصفحة 1434 من 1801

وإنْ لَطَمَهُ فذهبَ ضوءُ عينهِ واللطمةُ بحيثُ تُذهبُ الضوء غالبًا لُطِمَ مثل تلك اللطمةِ، فإن لمْ يذهبِ الضوءُ أزيلَ بالمعالجةِ.

* ضابطٌ: ليس لنا موضعٌ يجبُ فيه القصاصُ فِي اللطمةِ إلَّا هذا، نصَّ عليهِ الشَّافعيُّ رضي اللَّه عنه.

والمرادُ هنا بذهابِ الضوءِ ذهابُهما، ولا يجبُ القصاصُ فِي السمعِ على النصِّ، قال الشافعيُّ -رضي اللَّه عنه-: ولا قودَ فِي السَّمعِ؛ لأنَّه لا يوصل إلى القودِ فيه، فإذا ذهبَ السمعُ كلُّه ففيه الديةُ كاملةً. وقالَ بعدَ ذلكَ: والأذنانِ غيرَ السَّمعِ، فإذا قطعتا ففيهما القود، وفِي السمعِ إذا ذهبَ الديةُ، وكلُّ واحدٍ منهما غير صاحبهِ. انتهى.

وما صحَّحهُ فِي"المنهاج"تبعًا لأصلِهِ من وجوبِ القصاص بمعتمَدٍ [1] ، وما نصَّ عليه صاحبُ المذهبِ هو المعتمدُ، وكما لا يجبُ القصاصُ فِي السمعِ لا يجبُ القصاصُ فِي البطشِ والذُّوقِ والشَّمِّ على الأصحِّ خلافًا لمَّا صححهُ فِي"المنهاجِ" [2] تبعًا لأصلِهِ من الوجوبِ.

ولا يجبُ القِصاصُ فِي العقلِ كما جزمَ بهِ فِي"المهذبِ" [3] ، ولا فِي الكلامِ.

قال شيخنا: والذي أعتقدُه أنَّ الأصحَّ فِي الكلِّ عدمُ وجوبِ القصاصِ كما فِي السمعِ، وكذا الأمرُ فِي بقيةِ المعاني من قوةِ الإحبالِ والإمناء، كلها لا

(1) كذا بالأصل، ولعل الصواب:"ليس بمعتمد".

(2) "المنهج" (ص 282) .

(3) "المهذب" (3/ 183) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت