(3) وصلاةُ دْاتِ الرِّقاع [1] : وهي [2] أن يفرقهم فِرْقتَينِ، تقفُ واحدةٌ في [3] وجهِ العدوِّ، لكونِه [4] فِي غيرِ القِبلةِ أو فيها [5] ، وهناك حائلٌ يمنعُ رؤيتَهم، وينحازَ بفِرقةٍ إلى حيثُ لا تَبلغُهم [6] بها سهامُ العدوِّ، فيُصلِّيَ بها ركعةً، ثُم يَخرجُ المقتدون عن مُتابعتِه، ويُتِمُّونَ لأنفسهِم، ثم يَذهبون إلى وَجهِ العدوِّ، ويجيءُ أولئك فيقتدون به فِي الثانيةِ، ويطيلُ القيامَ، ويقرأُ فيه [7] إلى أن يَلْحَقوه، فإذَا جلَسَ للتشهدِ قاموا وأَتمُّوا الثانيةَ لأنفسِهم، وهو ينتظرُهم، فإذَا لَحِقُوه سلَّمَ بهم.
(1) قال ابن الصلاح في"شرح مشكل الوسيط/ بهامش الوسيط" (2/ 299) :"غزوة ذات الرقاع ثبت في"الصحيحين"عن أبي موسى الأشعري رضي اللَّه عنه أنه قال فيها: نقبت أقدامنا، فكنا نلف على أرجلنا الخرق، فسميت غزوة ذات الرقاع لما كنا نعصب على أرجلنا من الخرق". وقوله: (نقبت) بالنون والقاف المكسورة، أي تقرَّحت وتقطعت جلودها.
قلت: وفي"صحيح مسلم"عن جابر: (حتى إذا كنا بذات الرقاع) فقال بعضهم: سميت بذات الرقاع من أجل هذا والأصح أنه اسم موضع. قلت: نجمع بين هذا وما قاله أبو موسى بأن يقال: سميت البقعة ذات الرقاع لما ذكر أبو موسى، واللَّه أعلم. والحديث الذي ذكره في صلاتها ثابت بمعناه في الصحيحين.
(2) في (ل) :"وهو".
(3) في (أ) :"من".
(4) في (ظ) :"لكنه".
(5) في (ل) :"في القبلة".
(6) "بها"سقط من (أ، ظ) .
(7) في (ظ) :"فيها".