وقالَ [1] النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- لِبلالٍ:"بمَ سبقتَنِي إلى الجَنةِ؟ ما دخلتُ الجنةَ [2] قطُّ إلا سمعتُ خشْخَشَتَك أَمامِي"فقال بلالٌ: ما أحدثتُ إلا توضأتُ وصلَّيتُ ركعتَين، فقال رسولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"بِهذَا" [3] . حديثٌ صحيحٌ.
وفِي الصحيحَينِ له شاهدٌ مِن حديثِ أبي هُريرةَ [4] .
= وقال البيهقي: خصيف الجزري غير قوي، وقد رواه الواقدي بإسناد له، عن ابن عباس إلا أنه لا تنفع متابعة الواقدي.
وخصيف هو ابن عبد الرحمن الجزري، ضعفه أحمد وغيره. وقال الحافظ: صدوق سيئ الحفظ خلط بآخره.
* وأما ركعتا الرجوع من السفر:
فثبت فعلُ ذلك في الصحيحين من حديث كعب بن مالك -رضي اللَّه عنه- قال: كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- لا يقدم من سفر إلا نهارًا، في الضحى، فإذا قدم بدأ بالمسجد فصلى فيه ركعتين ثم جلس فيه.
راجع صحيح البخاري (3/ 86 - 87) ، وصحيح مسلم (1/ 496 رقم: 716) .
(1) في (أ، ب) :"فقال".
(2) "الجنة": سقط من (ل) .
(3) حديثٌ صحيحٌ: رواه الترمذي (3689) قال أبو عيسى: هذا حديث صحيح غريب، ومعنى هذا الحديث: أني دخلت البارحة الجنة يعني رأيت في المنام كأني دخلت الجنة هكذا روي في بعض الحديث ويروى عن ابن عباس أنه قال: رؤيا الأنبياء وحي.
(4) رواه البخاري (1149) في باب فضل الطهور بالليل والنهار وفضل الصلاة بعد الوضوء بالليل والنهار ومسلم (2458) في باب من فضائل بلال -رضي اللَّه عنه-: من طريق أبي زرعة، عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: عند صلاة الغداة:"يا بلال حدثني بأرجى عمل عملته، عندك في الإسلام منفعةً، فإني سمعت الليلة خشف نعليك بين يدي في الجنة"قال بلالٌ: ما عملت عملًا في الإسلام أرجى عندي منفعةً، من أني لا أتطهر طهورًا تامًّا في ساعة من ليل ولا نهار، إلا صليت بذلك الطهور ما كتب اللَّه لي أن أصلي.